حوادث

قضية خلية الظاهر.. تأجيل المحاكمة و25 متهمًا في انتظار مصيرهم

خلف أسوار المحكمة، تتواصل فصول قضية “خلية الظاهر” التي تضم 25 متهمًا، حيث قررت الدائرة الثانية إرهاب، المنعقدة اليوم الأحد، تأجيل نظر القضية إلى جلسة 15 ديسمبر المقبل. القرار يفتح الباب أمام هيئة الدفاع لمراجعة أوراق القضية التي تحمل رقم 2698 لسنة 2025 جنايات الظاهر، بينما يطيل أمد انتظار المتهمين وعائلاتهم لمعرفة مصيرهم.

جاء قرار التأجيل استجابة لطلب الدفاع، وهو إجراء قضائي روتيني يهدف إلى تمكين المحامين من الاطلاع الكامل على ملفات القضية وأدلة الثبوت، بما يضمن تحقيق شروط المحاكمة العادلة. وتُعد هذه القضية واحدة من القضايا الهامة التي تنظرها دوائر الإرهاب المتخصصة، نظرًا لطبيعة الاتهامات الموجهة للمتهمين والتي تمس كيان الدولة وسلامة المجتمع.

تفاصيل الاتهامات.. شبكة معقدة

يكشف أمر الإحالة عن شبكة تنظيمية معقدة ذات أدوار محددة، حيث يواجه المتهمون من الأول إلى الثالث تهمة قيادة جماعة إرهابية أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور. وبحسب التحقيقات، كان الهدف من هذه الجماعة هو منع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، وهي اتهامات تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.

وتتسع دائرة الاتهام لتشمل تهمة تمويل الإرهاب، التي وُجهت للمتهمين من الأول وحتى الثامن، مما يشير إلى وجود ذراع مالي للتنظيم كان يعمل على توفير الدعم اللازم لتنفيذ مخططاته. بينما يواجه المتهمون من الرابع وحتى الثامن تهمة الانضمام إلى الجماعة، ويواجه بقية المتهمين، من التاسع وحتى الأخير، تهمة المشاركة فيها وتقديم العون لها مع علمهم بأغراضها.

خلفيات القضية وسياقها الزمني

تمتد الفترة الزمنية للوقائع، وفقًا لأمر الإحالة، من عام 2019 وحتى أغسطس 2023، وهي فترة شهدت جهودًا أمنية مكثفة لمواجهة التنظيمات المتطرفة وتجفيف منابع تمويلها. إن إحالة القضية إلى دائرة متخصصة في شؤون الإرهاب يعكس خطورة الاتهامات وتأثيرها المحتمل على الأمن القومي، حيث تتطلب مثل هذه القضايا خبرة قضائية متعمقة للتعامل مع تفاصيلها الفنية والقانونية المعقدة.

ومع تأجيل جلسة محاكمة المتهمين في قضية “خلية الظاهر”، تبقى الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الجلسات القادمة، والتي من المتوقع أن تشهد مرافعات قانونية دقيقة من الدفاع والنيابة، في طريق طويل نحو كشف الحقيقة الكاملة وتحقيق العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *