قضية إعلان الدباغ: الزمالك يواجه دعوى تعويض بـ 20 مليون جنيه

في تطور قضائي لافت، أحالت محكمة مدني شمال الجيزة دعوى تعويض ضخمة ضد نادي الزمالك إلى المحكمة الاقتصادية للنظر في اختصاصها. القضية أقامتها سيدة تطالب بتعويض قدره 20 مليون جنيه، بعد استخدام رقم هاتفها الخاص في إعلان ترويجي للاعب الفريق الجديد، الفلسطيني عدي الدباغ، مما عرضها لأضرار معنوية ومادية بالغة.
تفاصيل الأزمة وتداعياتها
بدأت الأزمة بتاريخ 5 أغسطس 2025، عندما نشرت الصفحة الرسمية لنادي الزمالك على مواقع التواصل الاجتماعي إعلانًا لتقديم اللاعب عدي الدباغ. تضمن الإعلان مشهدًا يظهر فيه اللاعب وهو يحمل هاتفًا يعرض رقم المدعية، في إشارة رمزية موجهة إلى النادي المنافس، وهو ما حوّل حياة السيدة إلى جحيم، حيث انهالت عليها أكثر من 1000 مكالمة يوميًا، تضمنت سبًا وتنمرًا وتطاولًا.
هذا الخطأ الفادح في إنتاج المحتوى الإعلامي للنادي يطرح تساؤلات حول آليات المراجعة والتدقيق المتبعة داخل المنظومة الإعلامية لأحد أكبر الأندية في مصر. ففي سياق المنافسة المحتدمة، غالبًا ما يتم إنتاج المواد الدعائية بسرعة، لكن إغفال تفصيل أساسي كطمس أو استخدام رقم غير حقيقي يعكس استهتارًا قد يكلف النادي الكثير، ليس فقط ماليًا، بل يمس أيضًا صورته الاحترافية.
المسار القضائي والطلبات القانونية
حملت صحيفة الدعوى رقم 5025 مدني شمال الجيزة، وطالبت بتعويض مدني قيمته 20 مليون جنيه عن الأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت بالمدعية. وخلال الجلسة الأولى، طلب محمد الحصري، محامي المدعية، من المحكمة التصريح باستخراج شهادة من شركة الاتصالات تثبت ملكية موكلته للخط منذ بداية التعاقد، بالإضافة إلى كشف بالمكالمات الواردة قبل وبعد إذاعة الإعلان لإثبات حجم الضرر.
على الجانب الآخر، حضر محامٍ عن نادي الزمالك دون توكيل رسمي، وطلب أجلاً للاطلاع على أوراق القضية، وهو إجراء قد يشير إلى محاولة لكسب الوقت. قرار إحالة الدعوى إلى المحكمة الاقتصادية يأتي كونها الجهة المختصة بالنظر في النزاعات الناشئة عن جرائم تتعلق بالاتصالات ووسائل الإعلام، مما ينقل القضية إلى مرحلة جديدة أكثر تخصصًا.









