الأخبار

قانون الإيجار القديم: جدلٌ برلمانيٌّ ونيرانٌ متصاعدةٌ بين المؤجر والمستأجر!

كتب: أحمد جمال

أثار إقرار مجلس النواب لقانون الإيجار القديم، جدلاً واسعاً في الشارع المصري، بين مؤيد ومعارض، إذ وافق المجلس خلال جلسته العامة، الأربعاء، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قوانين إيجار الأماكن. القانون الذي يهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، أشعل موجة من ردود الفعل المتباينة.

«جريمة في حق المجتمع».. الفقيه الدستوري يُدين القانون الجديد

وصف المستشار عصام الإسلامبولي، الفقيه الدستوري والقانوني، إقرار هذا القانون بـ «الجريمة في حق المجتمع»، مشيداً بالمعارضين من النواب، وداعيًا إلى محاسبة المؤيدين في الانتخابات القادمة. وأعرب الإسلامبولي، في تصريحات خاصة، عن استغرابه الشديد من تأخر صدور حكم المحكمة الدستورية بشأن ثبوت الأجرة، بعد ستة وعشرين عامًا من طرح القضية، مؤكداً أنه كان ينبغي اقتصار مشروع القانون على معالجة مسألة ثبوت الأجرة فقط.

تجاوزٌ للأحكام الدستورية

انتقد الإسلامبولي تجاوز القانون الجديد لحكم المحكمة الدستورية الصادر عام 2002، والذي ينص على امتداد عقد الإيجار للجيل الأول فقط بشرط إقامة الأبناء مع المستأجر الأصلي، معتبراً هذا التجاوز خلقاً لأزمة خطيرة تهدد المجتمع.

دعوةٌ رئاسيةٌ للتدخل

وطالب الإسلامبولي الرئيسَ عبد الفتاح السيسي بعدم التصديق على القانون، وإعادته إلى البرلمان أو تعديله، مقترحاً مد المهلة المحددة في القانون إلى عشر سنوات على الأقل. وأوضح الفرق بين قانون الإيجار القديم وعقد الـ 59 سنة، مؤكداً أن الأول يتعلق بالعقود التي انتهت مدتها، بينما الثاني محدد المدة باتفاق الطرفين.

شرخٌ اجتماعيٌ متوقع

وحذر الإسلامبولي من أن المادة الثانية من القانون، التي رفضت الحكومة حذفها، ستُحدث شرخًا كبيرًا في الأمن الاجتماعي، بسبب ارتفاع الأسعار، وطرد ملايين الأسر من مساكنها، مشيراً إلى وجود وسائل أخرى لمعالجة ارتفاع الأسعار، مثل زيادة الرواتب والمعاشات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *