قادة الغد.. “التعليم العالي” ترسم ملامح المستقبل

في خطوة تعكس اهتمام الدولة المصرية بشبابها، تستعد وزارة التعليم العالي لإطلاق ملتقى “قادة الغد”، الذي يجمع طلاب الجامعات والمعاهد في حوار مفتوح حول مستقبل الوطن. يهدف الملتقى إلى بناء جيل جديد يمتلك الوعي والأدوات اللازمة لقيادة مسيرة التنمية.
بتوجيهات مباشرة من الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ينظم قطاع الأنشطة الطلابية بالتعاون مع معهد إعداد القادة هذا الحدث الهام. يُعقد الملتقى على مدار ثلاثة أيام، من ١٢ إلى ١٤ أكتوبر ٢٠٢٥، ليكون بمثابة منصة تفاعلية لصقل مهارات شباب الجامعات وتعزيز انتمائهم.
رؤية متكاملة لبناء الوعي
لا يأتي هذا الملتقى من فراغ، بل يندرج ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الدولة لـ تمكين الشباب، باعتبارهم القوة الدافعة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. في عصر تتلاطم فيه المعلومات وتنتشر الشائعات، يصبح بناء حصن من الوعي الوطني ضرورة قصوى لحماية الهوية المصرية وتوجيه طاقات الشباب نحو البناء.
محاور ثرية وأنشطة متنوعة
يتضمن برنامج الملتقى باقة من المحاضرات وورش العمل التي تلامس قضايا حيوية، على رأسها الأمن القومي وتحدياته المعاصرة، وآليات مكافحة الشائعات في العصر الرقمي. كما يركز على تنمية المهارات القيادية وفنون صناعة القرار، بالإضافة إلى تشجيع ثقافة ريادة الأعمال والمبادرات المجتمعية كأدوات فعالة للتنمية.
ولإضفاء عمق فكري وروحي، يشارك فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في جلسة حوارية حول «تجديد الخطاب الديني وبناء وعي الشباب لتحقيق الأمن الفكري». تعكس هذه المشاركة الرفيعة إدراكًا لأهمية تحصين العقول بالفكر المعتدل والمستنير، باعتباره خط الدفاع الأول ضد الأفكار المتطرفة التي تستهدف عقول الشباب.
من جانبه، أوضح الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن “قادة الغد” ليس مجرد فعالية عابرة. وأكد أن الملتقى يجسد رؤية الوزارة في إعداد كوادر شابة قادرة على فهم الواقع والمشاركة بفاعلية في بناء مستقبل وطنهم، مسلحين بالعلم والمعرفة والقيم الأصيلة.
يتجاوز الملتقى كونه تجمعًا طلابيًا، ليصبح مساحة حقيقية لتبادل الأفكار وصقل المواهب، حيث تتكامل الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية مع الجلسات الفكرية. إنه استثمار في العقول الشابة التي ستقود مصر نحو مستقبل أكثر إشراقًا، وتأكيد على أن الحوار هو السبيل الأمثل لبناء جسور الثقة بين الدولة وشبابها.









