عقد بـ1 دولار ينهي ملكية ثيستر غيتس لوعاء الخزاف المستعبد داود بوتر
اتفاقية بيع بـ1 دولار تتحدى بروتوكولات حيازة الأعمال الفنية التاريخية

دولار واحد فقط نقل ملكية وعاء فخاري تاريخي من حوزة الفنان ثيستر غيتس إلى ورثة صانعه الخزاف المستعبد داود بوتر. وثيقة البيع القانونية المكونة من ثلاث صفحات حددت الثمن نقداً لصالح شركة «Dave the Potter Legacy Trust LLC»، الكيان الذي أسسته العائلة لإدارة مطالبات الاسترداد.
عقد البيع نفسه تحول إلى قطعة فنية أساسية داخل صالة عرض «Gagosian Park & 75» في نيويورك. بنود العقد صريحة: «بيع كما هو». الإجراء يضع 60 مؤسسة فنية تمتلك قرابة 200 عمل لبوتر تحت مجهر مطالبات الاسترداد الأخلاقي المتصاعدة.
منطقة إيدجفيلد في ساوث كارولينا شهدت ولادة هذا الوعاء عام 1855. داود بوتر عاش هناك مستعبداً، نقش اسمه وقصائده على أوانٍ فخارية اعتُبرت قانونياً ملكاً لمستعبده. القوانين المحلية آنذاك حظرت القراءة والكتابة على المستعبدين.
متحف الفنون الجميلة في بوسطن (MFA Boston) اعترف العام الماضي بوجود «كسر» في تسلسل ملكية أعمال بوتر؛ الإنتاج تحت الإكراه يسلب شرعية الحيازة. غيتس كسر القاعدة السائدة كأول جامع مقتنيات خاص يتنازل عن عمل لبوتر عبر تعاقد مباشر.
«نسعى للملكية الأخلاقية»، هكذا لخص يابا بيكر، أحد أحفاد بوتر، موقف العائلة التي لم تعلم بوجود أسلافها إلا قبل عقد من الزمن. تمنح الاتفاقية الجديدة الورثة السيادة الكاملة على الوعاء، بما في ذلك حق البيع والاحتفاظ بالأرباح مستقبلاً.
رفض غيتس تفسير خطوته بـ «الشعور بالعار» أو «العدالة التعويضية». قال بوضوح: «لم أمتلك الوعاء في المقام الأول». الفنان طحن 45 من أوعيته الخزفية الخاصة داخل مطحنة كرات، حوّلها إلى ركام ومادة رابطة لصناعة قاعدة خرسانية رمادية سماها «Plinth for Dave».
القطعة الأثرية تقبع حالياً فوق هذه القاعدة في المعرض المستمر حتى 2 مايو. يجاوزها وعاء جديد بارتفاع 3 أقدام صنعه غيتس هذا العام رداً على عمل بوتر، نقش عليه عبارة تدمج تساؤلات بوتر القديمة عن أقاربه مع تساؤلات معاصرة حول هوية رعاة الفن.
مراسلات الخريف الماضي بين المحامي جورج فاثيري وغيتس كانت حاسمة. ورثة بوتر طلبوا استعادة الأصول بوضوح. غيتس اختار التنازل الفوري دون انتظار تعقيدات قانونية. الوعاء أدى مهمته ومنح ممارسته الفنية القيمة المطلوبة، هكذا يرى غيتس.









