فينيكس 2.. طائرة القيامة الأمريكية الجديدة للتحكم في ترسانة النووي

كتب: كريم عبد المنعم
في خطوة رمزية مثيرة للانتباه، أطلقت البحرية الأمريكية اسم “فينيكس 2″، الطائر الأسطوري الذي يولد من الرماد، على أحدث طائراتها للتحكم النووي. فما هي قدرات هذه الطائرة؟ وما هو دورها في ضمان الردع النووي الأمريكي؟
تُعَد طائرة EC-130J “فينيكس 2” حجر الزاوية في استراتيجية القيادة والسيطرة النووية الأمريكية، خاصة في سيناريوهات الصراع واسع النطاق. وتأتي هذه الطائرة لتحل محل طائرات E-6B Mercury، الأقدم، ولتؤمّن خط اتصال حيوي بين القيادة العليا والقوات النووية.
“فينيكس 2”.. حلقة الوصل في الترسانة النووية
تُشكّل “فينيكس 2” ضمانةً حاسمة لاستمرار الاتصالات مع الغواصات النووية، حتى في حال انقطاع قنوات الاتصال التقليدية. وهذا ما يضمن الردع النووي الفعّال، ويثبت قدرة الولايات المتحدة على الرد في أي ظرف طارئ.
يُشير جيريمياه جيرتلر، كبير المحللين في مجموعة “Teal Group Corp”، إلى أن مهمة TACAMO، التي تضطلع بها “فينيكس 2″، صُممت خلال الحرب الباردة لتكون بمثابة شبكة اتصال بديلة مع الغواصات النووية، خاصة في ظل المخاوف من تعطيل الاتصالات.
مليارات الدولارات لتطوير طائرة القيامة
منحت وزارة الدفاع الأمريكية عقدًا ضخمًا لشركة Northrop Grumman لتطوير “فينيكس 2″، بقيمة تصل إلى 3.5 مليار دولار. وتشمل عملية التطوير دمج هيكل طائرة C-130J-30 مع نظام اتصالات متطور، يُمكّنها من التواصل مع الغواصات في أعماق المحيطات.
وتعتزم البحرية الأمريكية تخصيص ميزانية ضخمة لأبحاث وتطوير مهمة TACAMO، تصل إلى 1.2 مليار دولار في السنة المالية 2026. وهذا يعكس أهمية “فينيكس 2” في الحفاظ على الردع الاستراتيجي للولايات المتحدة.
مستقبل التحكم النووي الجوي
تُدرس وزارة الدفاع الأمريكية حاليًا إمكانية إعادة توزيع مهام التحكم النووي الجوي بين البحرية وسلاح الجو. وهذا يثير تساؤلات حول مستقبل مهمة “فينيكس 2″، وإمكانية تولي سلاح الجو جزءًا من هذه المسؤولية.
أكد الأدميرال جوني وولف، مدير مكتب أنظمة الردع الاستراتيجية في البحرية، أن البحرية ملتزمة بتلبية متطلبات التحكم النووي، بما في ذلك مهمة “فينيكس 2″، حتى اتخاذ قرار نهائي بشأن توزيع هذه المهام.









