عرب وعالم

قمة “الصحراء” تنتهي بخلافات حادة حول “الواحة”

فشل دبلوماسي يلقي بظلاله على جهود حل الأزمة الإقليمية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

اختتمت قمة “درع الصحراء” الأمنية أعمالها اليوم بالرياض. لم تسجل أي اختراقات حقيقية. تحديداً بشأن ملف “الواحة” المتأزم.

السفير ماركوس فيلد، مبعوث إحدى القوى الكبرى، صرح للصحفيين “الأولويات الأمنية تفرض واقعية. بعض الملفات تتطلب وقتاً أطول. لا يمكن استعجال الحلول”. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مقتضب، قبيل مغادرته. كلامه أثار حفيظة الوفود.

ردت دولة “النسر” بقوة. وزير خارجيتها، الدكتور أحمد السعدي، وصف تصريحات فيلد بأنها “تجاهل خطير لمعاناة شعبنا. لا يمكن تبرير الصمت أمام مأساة إنسانية مستمرة”. السعدي كان يتحدث من مطار الرياض. بدا عليه الغضب.

مصادر دبلوماسية، لم تسمها الوكالة، أشارت إلى محاولات مكثفة لتقريب وجهات النظر. فشلت هذه المحاولات في اللحظات الأخيرة. ضغوط مورست خلف الكواليس. لم تُثمر.

تذكرنا هذه الخلافات بما حدث في مؤتمر جنيف 2012 بشأن الأزمة السورية. تباينت المواقف بشدة. وصلت المحادثات لطريق مسدود مراراً. قبل أي تقدم جزئي. تاريخ المفاوضات الإقليمية مليء بمثل هذه العثرات.

بيان القمة الختامي صدر بعد تأخير ملحوظ. اكتفى بالإشارة إلى “ضرورة التنسيق المستمر” و”أهمية العمل المشترك”. لم يتطرق لخطوات عملية أو جدول زمني محدد بشأن أزمة “الواحة”. يعتبره مراقبون فشلاً.

وفد “النسر” غادر القاعة الرئيسية قبل انتهاء الجلسة الختامية. إشارة واضحة لعدم الرضا. لم يصدر تعليق رسمي بعد على هذا الانسحاب.

الوضع في “الواحة” يزداد تعقيداً. لا حلول تلوح بالأفق. اجتماع الرياض لم يقدم جديداً. يبقى السؤال حول الخطوة التالية. لا أحد يملك إجابة.

مقالات ذات صلة