فرقة نويرة تعيد إحياء زمن الفن الجميل على مسرح الجمهورية
«نويرة» في الجمهورية.. ليلة في حب الطرب الأصيل

تستعد خشبة مسرح الجمهورية العريق، مساء الجمعة المقبل، لاستقبال واحدة من الأمسيات التي تعيد للذاكرة وهج زمن الفن الجميل. إنها ليلة خاصة تقدمها دار الأوبرا المصرية، حيث تحيي فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية حفلًا يَعِدُ الحضور برحلة عبر أرشيف الطرب الأصيل الذي لا يزال محفورًا في وجدان المصريين.
ألحان خالدة
بقيادة المايسترو أحمد عامر، يُنتظر أن يصدح المسرح بباقة منتقاة بعناية من روائع الموسيقى العربية. يتضمن البرنامج أعمالًا أيقونية مثل «على عش الحب» و«مخاصمني بقاله مدة»، وهي أغانٍ لا تمثل مجرد نصوص وألحان، بل حكايات إنسانية عابرة للأجيال. يبدو أن اختيار هذه الأعمال تحديدًا يهدف إلى مخاطبة كل من الحنين لدى الكبار والفضول لدى الشباب.
أصوات واعدة
يتولى أداء هذه الكلاسيكيات مجموعة من الأصوات المتميزة، من بينهم تامر عبد النبي، مي الجبيلي، وزينب بركات. يرى مراقبون أن إسناد هذا التراث لأصوات شابة يُعد استثمارًا ذكيًا في المستقبل، فهو يضمن استمرارية هذا الفن ويقدمه برؤية متجددة دون المساس بجوهره. إنها مسؤولية كبيرة، بلا شك، تقع على عاتق هؤلاء الفنانين.
رسالة فنية
تأسست فرقة عبد الحليم نويرة عام 1967، ولم تكن مجرد فرقة موسيقية، بل مشروع ثقافي متكامل. حملت على عاتقها منذ البداية مهمة إحياء التراث الغنائي الأصيل وتقديمه للجمهور في أبهى صورة. بحسب محللين، فإن دور الفرقة يتجاوز الحفاظ على القديم، ليشمل أيضًا فتح الباب أمام المبدعين المعاصرين لتقديم أعمالهم، مما يخلق جسرًا فنيًا فريدًا بين الماضي والحاضر.
ذاكرة الأمة
يأتي هذا الحفل في سياق أوسع تتبناه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام، وهو الحفاظ على الهوية الفنية المصرية والعربية. في زمن تتسارع فيه الإيقاعات وتتغير فيه الأذواق، تصبح هذه الحفلات بمثابة نقطة ارتكاز ثقافية، تذكرة حية بأن الفن الجيد قادر على الصمود. إنه ليس مجرد حفل، بل تأكيد على أن ذاكرة الأمة الفنية لا تزال حية وقادرة على الإلهام.









