اقتصاد

«غولدمان ساكس» يتوقع قفزة 30% في الأسهم الصينية بحلول 2027

تحليل: لماذا يراهن «غولدمان ساكس» على صعود قوي للأسهم الصينية حتى 2027؟

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

يتوقع مصرف الاستثمار العالمي «غولدمان ساكس» ارتفاعًا كبيرًا في الأسهم الصينية، يصل إلى 30% بحلول نهاية عام 2027. هذا التفاؤل يرتكز على مجموعة من العوامل المحورية، أبرزها السياسات الحكومية الداعمة لآليات السوق، النمو المتوقع في أرباح الشركات، والتدفقات القوية للسيولة التي تغذي السوق.

في مذكرة بحثية صدرت الأربعاء، أكد استراتيجيون بارزون في «غولدمان ساكس»، من بينهم كينغر لاو، أنهم يتوقعون «اتجاهًا صاعدًا أكثر استدامة في أسواق الأسهم الصينية». وأوضحوا أن السوق مهيأة للانتقال من مرحلة «الأمل» التي تعتمد على التوقعات الإيجابية، إلى مرحلة «النمو» المدعوم بأسس اقتصادية قوية.

توصية استراتيجية وتحديات السوق

لم يكن هذا التفاؤل وليد اللحظة؛ ففي الشهر الماضي، نصح استراتيجيون لدى «غولدمان» المستثمرين بتبني نهج «الشراء عند التراجع» في التعامل مع الأسهم الصينية. هذه التوصية جاءت مستفيدة من انخفاض التقييمات السوقية، وإمكانية زيادة الاستثمارات من جانب الأفراد والمؤسسات، مما يعكس ثقة في قدرة السوق على التعافي.

في يوليو الماضي، رفع الاستراتيجيون توقعاتهم لمؤشر «MSCI China» خلال 12 شهرًا من 85 إلى 90 نقطة، مدفوعين بتحسن آفاق التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين. هذا التعديل الإيجابي كان يعكس ترقبًا لحلحلة التوترات التجارية التي طالما ألقت بظلالها على الأسواق.

تجاوز المؤشر الهدف المحدد في مطلع أكتوبر، لكنه سرعان ما تراجع لاحقًا، ويبدو أنه يتجه نحو تسجيل أول تراجع شهري له منذ ستة أشهر. هذا الانحسار جاء بعد موجة صعود قوية غذّتها الآمال المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى حساسية السوق تجاه التوقعات قصيرة الأجل.

يراقب المستثمرون عن كثب اجتماعات الجلسة العامة الرابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني هذا الشهر، إضافة إلى المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ. هذه الأحداث تحمل مؤشرات حاسمة حول مستقبل السياسات الاقتصادية والعلاقات الدولية، والتي تؤثر بشكل مباشر على آفاق سوق الأسهم.

محركات النمو المستدام

يرى «غولدمان ساكس» أن التحفيز الإضافي على جانب الطلب، ونمو الأرباح المدعوم جزئيًا بتطورات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التدفقات القوية لرؤوس الأموال من المستثمرين المحليين والأجانب، هي من أبرز العوامل الداعمة لصعود الأسهم الصينية. هذه العوامل تشكل دعائم قوية لنمو مستدام يتجاوز التقلبات العابرة.

أوضح المصرف أن أرباح الشركات قد ترتفع بنسبة 12% خلال السنوات الثلاث المقبلة، في حين قد ترتفع مضاعفات الأسهم (نسبة السعر إلى الأرباح) بين 5% و10% عن مستوياتها الحالية. هذه التوقعات تعكس نظرة إيجابية للقدرة التنافسية للشركات الصينية وقدرتها على تحقيق عوائد مجزية.

مع ذلك، أشار الاستراتيجيون إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي الدوري في الربع الرابع وعودة مخاطر الرسوم الجمركية «قد يُستغلان كذريعة لجني الأرباح». لكنهم أوضحوا أنه ما لم تتفاقم تلك المخاطر بشكل جوهري، «سيستمر المستثمرون في السوق ويستغلون انخفاض الأسعار لزيادة استثماراتهم خلال فترة التصحيح»، مما يؤكد استراتيجية «الشراء عند التراجع» طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *