عمالقة وول ستريت ينضمون لتمويل صفقة استحواذ «إلكترونيك آرتس» التاريخية
بنوك كبرى تقتسم 500 مليون دولار في أكبر صفقة شراء بالاستدانة.. والصندوق السيادي السعودي لاعب رئيسي

في خطوة تعكس ضخامة الحدث، انضمت بنوك عملاقة مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» و«مورغان ستانلي» إلى تحالف مصرفي واسع يضم نحو 20 مؤسسة مالية، لتمويل ديون بقيمة 20 مليار دولار لدعم صفقة استحواذ إلكترونيك آرتس، التي تُعد أكبر عملية شراء بالاستدانة في التاريخ.
تفاصيل التمويل الضخم
وفقًا لمصادر مطلعة، حصلت البنوك المشاركة على حصص تمويلية محدودة تتراوح بين 1% و5% فقط من إجمالي القرض، وهي نسبة تقل عن طموحات بعض المؤسسات التي كانت تأمل في الحصول على 10%. ورغم ذلك، سيتقاسم هذا التحالف رسومًا ضخمة تُقدر بنحو 500 مليون دولار، مما يعكس الجاذبية الكبيرة للمشاركة في مثل هذه الصفقات الكبرى.
تحالف استراتيجي
يقف خلف عملية الاستحواذ تحالف استثماري يضم شركة الأسهم الخاصة «سيلفر ليك مانجمنت»، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «أفينيتي بارتنرز». وقد عمل هذا التحالف على توسيع قاعدة المقرضين بعد أن كان بنك «جيه بي مورغان تشيس» قد وافق مبدئيًا على تمويل الصفقة البالغة 55 مليار دولار بمفرده، في خطوة تهدف إلى توزيع المخاطر وتعزيز الثقة في إتمام العملية بنجاح.
هذه الصفقة لا تمثل مجرد معاملة مالية، بل هي مؤشر على ديناميكيات القوة في الاقتصاد العالمي. إن الحاجة إلى تجميع نحو 20 بنكًا لتمويل الديون تظهر أن حجم الصفقة ومخاطرها أكبر من أن يتحملها بنك واحد، حتى لو كان بحجم «جيه بي مورغان». كما أن الحضور القوي لصندوق الاستثمارات العامة السعودي يؤكد دوره المتنامي كلاعب محوري في صفقات التكنولوجيا والترفيه العالمية، كجزء من استراتيجيته لتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط.
هيكلة الديون المستقبلية
مع اكتمال ترتيبات التمويل، يخطط المقرضون لبيع هذه الديون في أسواق القروض الممولة بالرفع المالي والسندات مرتفعة العائد بحلول أوائل عام 2026، في رهان على تحسن الأوضاع الاقتصادية. ومن المتوقع أن تحقق البنوك رسومًا تقارب 2.25% على القروض، بينما ستكون رسوم السندات أعلى، مما يضمن هوامش ربح مجزية.
يتكون هيكل التمويل من شرائح متنوعة لجذب فئات مختلفة من المستثمرين. فهو يشمل قرضًا بقيمة 2.5 مليار دولار يستهدف المستثمرين على المدى الطويل، مما قد يفتح الباب أمام بنوك من الشرق الأوسط وآسيا. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن قرضًا آخر بقيمة 8 مليارات دولار، وسندات مضمونة وغير مضمونة بقيمة 7.5 مليار دولار، وتسهيلات ائتمانية بملياري دولار، مما يمنح الصفقة مرونة كبيرة تعتمد على ظروف السوق عند الطرح الفعلي.






