ضوضاء غامضة في سماعات AirPods Pro 3.. شكاوى المستخدمين تضع “أبل” في مأزق
هل تسمع صوت "أمواج" في سماعتك الجديدة؟ لست وحدك.. أزمة AirPods Pro 3 تتصاعد وتثير تساؤلات حول جودة المنتج

بعد أسابيع قليلة من طرحها في الأسواق، تواجه سماعات AirPods Pro 3 الجديدة من شركة أبل موجة من الشكاوى المقلقة، حيث أبلغ عدد من المستخدمين عن ظهور ضوضاء ثابتة وغير مبررة عند تفعيل الميزات الرئيسية للسماعة، مما يضع علامات استفهام حول جودة المنتج الذي طال انتظاره.
أصوات “الأمواج” تربك المستخدمين
تتركز الشكاوى، التي انتشرت عبر منصات مثل منصة ريديت ومجتمعات مستخدمي موقع MacRumors، حول ظهور صوت ثابت يشبه همس الأمواج أو صوت مروحة صغيرة تعمل باستمرار. هذه الضوضاء تظهر بشكل خاص عند تشغيل وضع إلغاء الضوضاء النشط (ANC)، أو وضعي التكيف والشفافية، وذلك في غياب أي محتوى صوتي.
وصف المستخدمون التجربة بأنها مزعجة، خاصة في البيئات الهادئة، حيث يصبح الصوت أكثر وضوحًا. وأشار البعض إلى أن الضوضاء تكون أقوى في السماعة اليمنى، بينما اضطر آخرون لإعادة المنتج بالكامل بعدما وجدوا أن الإصدارات السابقة لم تكن تعاني من هذه المشكلة، وهو ما يؤكد أن الأمر يتجاوز مجرد الهسهسة الطبيعية لتقنية ANC.
استبدال لا يحل المشكلة دائمًا
في محاولة لاحتواء الموقف، يبدو أن شركة أبل تتبع سياسة استبدال الأجهزة المتضررة فورًا، حيث أفاد مستخدمون بأن موظفي الخدمة في المتاجر الرسمية يقومون بتغيير السماعات المعيبة دون تردد. لكن المفاجأة كانت أن بعض الوحدات الجديدة المستبدلة عانت من نفس المشكلة، مما يعقد الموقف ويثير الشكوك حول نطاق الخلل.
الحل المؤقت الوحيد المتاح حاليًا هو إيقاف تشغيل ميزتي إلغاء الضوضاء والشفافية، وهو ما يلغي الصوت المزعج تمامًا. لكن هذا الحل يفقد سماعات AirPods Pro 3 أهم مزاياها التنافسية، ويحولها إلى مجرد سماعة عادية، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لمنتج بهذا السعر المرتفع.
تضع هذه الأزمة شركة أبل أمام تحدٍ حقيقي يتعلق بسمعة منتجاتها، فالغموض الذي يحيط بسبب المشكلة – سواء كانت خللًا في المكونات المادية أم مجرد خطأ برمجي – يترك انطباعًا بوجود تسرع في طرح المنتج دون اختبارات كافية. إن تكرار المشكلة حتى في الأجهزة المستبدلة يرجح كفة وجود دفعة إنتاج كاملة تعاني من عيب تصنيعي، وهو سيناريو أكثر تكلفة وتعقيدًا من مجرد إصلاح برمجي.
هذا الموقف لا يؤثر فقط على ثقة المستهلكين الحاليين، بل قد يدفع المشترين المحتملين إلى التريث أو البحث عن بدائل في سوق السماعات اللاسلكية المزدحم. وتتجه الأنظار الآن نحو تحديثات البرامج الثابتة القادمة، التي يأمل الجميع أن تحمل معها حلاً جذريًا، وإلا فإن أبل ستكون مطالبة بتقديم تفسير واضح وإجراءات أكثر فاعلية لاستعادة ثقة عملائها.









