ضربة لرهانات فون دير لاين.. البرلمان الأوروبي يؤجل اتفاق ميركوسور التجاري
تصويت حاسم في ستراسبورغ يضع مصداقية الاتحاد الأوروبي على المحك ويحيل الملف إلى المحكمة العليا

تلقى رهان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على تعزيز مصداقية الاتحاد الأوروبي، من خلال الإسراع في إنجاز اتفاقية التجارة مع تكتل «ميركوسور»، ضربة قوية إثر تصويت حاسم في البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء، بدد آمالها في إتمام الصفقة سريعاً.
وصوت نواب البرلمان الأوروبي، بفارق ضئيل، لصالح تأجيل التصديق على الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول أمريكا الجنوبية المنضوية تحت تكتل «ميركوسور»، وقرروا إحالة الملف إلى أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي لطلب رأيها القانوني، في خطوة تعكس تعقيدات المشهد السياسي.
اختلفت دوافع النواب الذين أيدوا قرار التأجيل؛ فبينما أعرب البعض عن قلقهم البالغ بشأن تداعيات الاتفاق المحتملة على المزارعين الأوروبيين والبيئة، سعى آخرون إلى عرقلة الصفقة مدفوعين باعتبارات شعبوية.
وفي تعليق له، حذر أنطونيو لوبيز إستوريز وايت، القيادي البارز في الحزب الشعبي الأوروبي والنائب الإسباني الذي عارض الإحالة، من أن «دولاً أخرى حول العالم قد تعيد التفكير قبل إبرام اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي».
على الرغم من إدراك رئيسة المفوضية لأهمية الحصول على موافقة برلمانية سريعة، إلا أنها وصلت إلى ستراسبورغ قبل ساعات قليلة من موعد التصويت، مما دفعها إلى تكليف مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش بمهمة حشد الدعم اللازم من النواب.
وكشف قرار الإحالة عن انقسام واضح على أسس وطنية، حيث تصدر نواب من فرنسا وبولندا صفوف المعارضة. ومن اللافت أن نحو 23% من نواب الحزب الشعبي الأوروبي، الذي تنتمي إليه فون دير لاين ويمثل تيار يمين الوسط، أي ما يعادل 43 نائباً، صوتوا لصالح إحالة الملف.
وعبر النائب يورجن واربورن، من الحزب الشعبي الأوروبي، عن إحباطه قائلاً: «يمكنك محاولة الإقناع بالوقائع، لكن إذا لم يكن الزملاء مستعدين لتقبّلها فهذه مشكلة كبيرة».









