صحة

صدمة في الكونغو: إيبولا يعاود الظهور من جديد.. تفشٍ سادس عشر يثير القلق!

في نبأ صادم هز الأوساط الصحية، أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، الخميس، عن تفشٍ جديد لفيروس إيبولا الفتاك، ليضيف فصلاً سادس عشر إلى سجل البلاد الطويل مع هذا الوباء. جاء الإعلان بعد تأكيد حالة إصابة في مقاطعة كاساي الجنوبية، وسط مخاوف متزايدة من انتشار أوسع. هذا التفشي، الذي يُعد ضربة جديدة لجهود مكافحة الأوبئة في البلاد، يأتي بعد فترة قصيرة من السيطرة على تفشيات سابقة.

وأشارت وزارة الصحة الكونغولية في بيان رسمي إلى أن السلطات رصدت حتى الآن 28 حالة يشتبه في إصابتها بالفيروس، بالإضافة إلى تسجيل 15 وفاة محتملة. وتأكدت إصابة امرأة حامل تبلغ من العمر 34 عاماً بـإيبولا، حيث نُقلت إلى المستشفى في أغسطس الماضي إثر ظهور أعراض حادة عليها، شملت ارتفاعًا مستمرًا في درجة الحرارة وقيئًا متواصلًا، مما دق ناقوس الخطر وبدأ سلسلة التحقيقات التي كشفت عن التفشي الجديد.

إيبولا “زائير” يضرب بقوة

وبحسب تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، فإن هذا التفشي الجديد يخص سلالة “إيبولا زائير” المعروفة بشراستها. وقد لوحظت الحالات المصابة في منطقتي بولابي ومويكا بمقاطعة كاساي، حيث ظهرت على المرضى أعراض تقليدية ومقلقة للفيروس، مثل الحمى الشديدة، والقيء المستمر، والإسهال، بالإضافة إلى علامات النزيف التي تعد مؤشرًا خطيرًا على تقدم المرض.

استجابة سريعة وتعاون دولي

لم تدخر السلطات الكونغولية جهدًا في مواجهة هذا التحدي الصحي الجديد، حيث سارعت بإرسال فريق وطني متخصص للاستجابة السريعة. ويحظى هذا الفريق بدعم مكثف من خبراء منظمة الصحة العالمية، بهدف تعزيز آليات الترصد الوبائي وتوفير العلاج اللازم وتكثيف برامج الوقاية في كافة المرافق الصحية والمجتمعات التي طالها تأثير الفيروس.

وفي تصريح خاص، أكد الدكتور محمد الجنابي، المدير الإقليمي لـمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا، أن المنظمة تعمل بخطى حثيثة بالتعاون مع السلطات الصحية لوقف تفشي فيروس إيبولا وحماية المجتمعات من ويلات هذا المرض. وأشار الجنابي إلى أن “ارتفاع عدد الحالات يظل أمرًا واردًا مع استمرار انتقال العدوى“، مشددًا على أن “فرق الاستجابة تواصل الليل بالنهار لتتبع الحالات وتقديم الرعاية الشاملة لضمان حماية وسلامة الجميع”.

تاريخ طويل مع إيبولا في الكونغو

تجدر الإشارة إلى أن سجل الكونغو الديمقراطية مع فيروس إيبولا حافل بالتحديات؛ فآخر تفشٍ للفيروس في البلاد كان قد سُجّل في مقاطعة إكواتور عام 2022، وقد تمكنت الفرق الطبية من السيطرة عليه بنجاح خلال فترة وجيزة لم تتجاوز الثلاثة أشهر. كما أن مقاطعة كاساي، التي تشهد التفشي الحالي، ليست غريبة عن هذا الفيروس، فقد سبق أن عانت من تفشي للمرض في عامي 2007 و2008.

وباحتساب التفشي الأخير، يرتفع إجمالي عدد حالات تفشي فيروس إيبولا في البلاد إلى 16 مرة منذ اكتشاف الفيروس للمرة الأولى عام 1976. هذا التاريخ الطويل يؤكد الحاجة المستمرة لليقظة والاستعداد لمواجهة هذا العدو الخفي.

كيف ينتقل الفيروس الفتاك؟

يُصنف فيروس إيبولا على أنه مرض نادر، ولكنه في الوقت ذاته شديد الخطورة وغالبًا ما يؤدي إلى الوفاة. وتشير توصيات منظمة الصحة العالمية إلى أن الفيروس ينتقل في البداية إلى البشر من بعض أنواع الحيوانات، وعلى رأسها خفافيش الفاكهة التي تعد مستودعًا طبيعيًا له.

وبمجرد انتقاله إلى الإنسان، يصبح الفيروس قادرًا على الانتشار بين البشر بسرعة، وذلك عبر الملامسة المباشرة لسوائل جسم الشخص المصاب، مثل الدم أو الإفرازات، أو حتى عبر الأدوات والأسطح الملوثة بهذه السوائل. مما يستدعي إجراءات وقائية صارمة للحد من انتقال العدوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *