نوستالجيا الثلاثين عاماً.. هل تستعيد “النيل للدراما” عرش الفن المصري في عصر المنصات؟
القناة الفضائية المتخصصة الأولى بالشرق الأوسط تواجه طوفان البث الرقمي بخطة الـ 24 ساعة

تبدأ قناة النيل للدراما في الرابع عشر من يوليو 2026 خطة برامجية استثنائية تمتد لأربع وعشرين ساعة كاملة، في محاولة لاستعادة بريقها التاريخي كأول منصة فضائية متخصصة في الدراما العربية بالشرق الأوسط. وأوضح رئيس القناة المخرج عمرو عابدين في تصريحات صحفية أن هذه الاحتفالية بمرور ثلاثين عاماً على التأسيس ستعتمد على بث الحلقات الأخيرة والفاصلة لأكثر المسلسلات خلوداً في الوجدان العربي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الشاشات الحكومية منافسة شرسة من منصات البث الرقمي والشبكات التلفزيونية الخاصة التي سحبت البساط تدريجياً من التلفزيون المصري الرسمي (ماسبيرو). وكان إطلاق شبكة قنوات النيل المتخصصة في منتصف التسعينيات، وتحديداً عام 1996، يمثل الذراع الاستراتيجية للدولة المصرية لتعزيز ريادتها الإقليمية عبر الفضاء قبل تدشين القمر الصناعي المصري broadcasting نايل سات في عام 1998.
وذكر بيان صادر عن إدارة القناة أن الخريطة البرامجية المخصصة لليوم الاحتفالي ستشمل أعمالاً كلاسيكية بارزة مثل رأفت الهجان و ليالي الحلمية و الضوء الشارد و المال والبنون. ويهدف هذا الاختيار، بحسب منسقي الاحتفالية، إلى ربط جيل الرواد بالأجيال الجديدة التي لم تعاصر العصر الذهبي للإنتاج الدرامي الحكومي.
واسترجعت أول رئيسة للقناة، المخرجة عفاف طبالة، في شهادة وثائقية مسجلة، بدايات التأسيس الصعبة في يوليو 1996، مؤكدة أن القناة أُسست برؤية طموحة لتكون نافذة الفن المصري إلى الخليج والمحيط. وأشارت طبالة إلى أن التحدي الأكبر آنذاك كان صياغة هوية بصرية جديدة تختلف عن القنوات الأرضية التقليدية.
وسيعرض برنامج مساء الفن في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً حلقة خاصة تستضيف نخبة من صناع الدراما المصرية من نجوم ومخرجين وكتاب، وفقاً لما أعلنه المخرج عمرو عابدين. وستركز الحلقة على تقديم تقارير وثائقية ترصد مسيرة العقود الثلاثة الماضية وكيفية الحفاظ على الهوية الإبداعية للقناة في ظل المتغيرات التكنولوجية الراهنة.











