شوقي علام على رأس دينية الشيوخ.. ملامح جديدة للتشريع الديني
بانتخاب مفتي الجمهورية رئيسًا للجنة الشؤون الدينية، مجلس الشيوخ يبدأ فصلًا تشريعيًا جديدًا بملامح واضحة

في خطوة لافتة ترسم ملامح المرحلة المقبلة للتشريع الديني في مصر، حسمت انتخابات لجنة الشئون الدينية بمجلس الشيوخ المصري اختيار فضيلة المفتي الدكتور شوقي علام رئيسًا لها. يأتي هذا الاختيار في مستهل دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني، ليعكس ثقلًا مؤسسيًا ودينيًا كبيرًا على رأس واحدة من أهم اللجان النوعية بالمجلس.
وقد اكتمل تشكيل هيئة مكتب اللجنة بانتخاب النائب محمد سليم السيد عطية أبو الخير وكيلًا أول، والنائب محمد طه عليوة وكيلًا ثانيًا، بينما تولى النائب أحمد تركي منصب أمين سر اللجنة. ويمثل هذا التشكيل بداية مرحلة جديدة من العمل الرقابي والتشريعي للجنة، التي يُنتظر منها التعامل مع ملفات وقوانين ذات حساسية وأهمية مجتمعية بالغة.
جاءت هذه الانتخابات الداخلية عقب إعلان المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، القوائم النهائية للجان النوعية البالغ عددها 14 لجنة. ودعا فريد الأعضاء إلى الشروع فورًا في انتخاب هيئات مكاتب اللجان، في جلسة عامة شهدت إرساء القواعد الإجرائية التي تضمن شفافية ونزاهة العملية الانتخابية داخل المجلس.
خلفيات المشهد التشريعي
إن وجود شخصية بحجم ومكانة مفتي الجمهورية على رأس اللجنة الدينية ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل يحمل دلالات عميقة. فهو يشير إلى توجه لتعزيز دور المؤسسات الدينية الرسمية في صياغة ومراجعة التشريعات ذات الصلة، وضمان توافقها مع الثوابت المجتمعية والدينية، وهو ما يمنح مخرجات اللجنة زخمًا إضافيًا وقوة معنوية أمام الرأي العام والمؤسسات الأخرى.
يعكس هذا التطور أيضًا حرص الدولة على إسناد الملفات المتخصصة إلى أهل الخبرة والاختصاص، خاصة في القضايا التي تتطلب فهمًا دقيقًا وعميقًا للنصوص الدينية وسياقاتها المجتمعية. ومن المتوقع أن تشهد أجندة لجنة الشئون الدينية خلال الفصل التشريعي الثاني نقاشات موسعة حول قوانين حيوية، ما يجعل من رئاسة الدكتور شوقي علام للجنة نقطة محورية في مسارها القادم.
قواعد صارمة لضمان نزاهة الانتخابات
أعلن المستشار عصام الدين فريد عن مجموعة من القواعد المنظمة لانتخابات هيئات مكاتب اللجان، والتي تمثل الإطار الحاكم للعملية الديمقراطية داخل أروقة البرلمان المصري. وقد تم تصميم هذه الإجراءات لضمان أقصى درجات الشفافية والحياد، وجاء أبرزها على النحو التالي:
- يترأس اجتماع كل لجنة أكبر أعضائها سنًا، ويشرف على الانتخابات لجنة مكونة منه وعضوية أصغر عضوين غير مترشحين.
- تُقدم طلبات الترشح كتابةً، ويُعلن فوز المترشحين بالتزكية إذا كان عددهم مساويًا للمقاعد المطلوبة.
- يُشترط حضور أغلبية أعضاء اللجنة لبدء عملية الاقتراع السري، مع عدم الاعتداد بأي توكيلات أو إنابات في التصويت.
- يُجرى الانتخاب في توقيت واحد لمنصب الرئيس والوكيلين وأمين السر، وتُخصص بطاقة اقتراع لكل منصب.
- يُشترط للفوز بمنصبي الرئيس وأمين السر الحصول على الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء اللجنة، وليس الحاضرين فقط.
- في حال الإعادة، يُكتفى بالأغلبية النسبية للأصوات الصحيحة، مع اللجوء للقرعة في حال تساوي الأصوات.
- تُعتبر البطاقة باطلة إذا تضمنت عددًا للمرشحين يختلف عن المطلوب، أو إذا تم التصويت لشخص غير مترشح.











