رياضة

شبيبة القبائل يكسر عناد البدايات ويهزم ترجي مستغانم بهدف محيوص في الدوري الجزائري

أخيرًا تنفس جمهور “الكناري” الصعداء، بعد أن حقق فريق شبيبة القبائل انتصاره الأول الذي طال انتظاره هذا الموسم في بطولة الدوري الجزائري للمحترفين. فوز ثمين وصعب جاء على حساب فريق ترجي مستغانم بهدف وحيد، ليفتح صفحة جديدة للفريق بعد بداية متعثرة أثارت قلق محبيه.

المواجهة التي أقيمت في إطار مباراة مؤجلة عن الجولة الخامسة من عمر المسابقة، كانت بمثابة طوق نجاة للفريق الأكثر تتويجًا في الجزائر. فبعد سلسلة من النتائج المخيبة التي بدأت بتعادلين وخسارة، مع تبقي مباراة أخرى مؤجلة أمام اتحاد العاصمة، كان لابد من انتفاضة تعيد الفريق إلى المسار الصحيح.

هدف قاتل يفك شفرة دفاعات مبولحي

جاء هدف الفوز الوحيد بتوقيع المهاجم أيمن محيوص، الذي نجح في هز شباك الحارس الدولي المخضرم رايس وهاب مبولحي، مانحًا فريقه ثلاث نقاط أغلى من الذهب. هدف لم يكن مجرد هدف عابر، بل كان بمثابة إعلان عن عودة الروح القتالية لكتيبة “الكناري” التي تسعى لاستعادة مكانتها الطبيعية بين كبار الكرة الجزائرية.

ورغم أن الفوز جاء بهدف نظيف، إلا أنه يعكس الأهمية التكتيكية للمباراة التي سعى فيها كل فريق لتجنب الخسارة. وقد نجح شبيبة القبائل في استغلال الفرصة التي سنحت له ليحسم اللقاء لصالحه، ويضع حدًا لنزيف النقاط في بداية الموسم.

جدل بسيط ورابطة المحترفين تحسم الأمر

شهد الهدف لحظات من الجدل، حيث ثارت شكوك حول لمس الكرة من زميله باباكار سار قبل أن تعانق الشباك، وهو ما كان سيغير هوية مسجل الهدف. لكن رابطة كرة القدم المحترفة الجزائرية حسمت الأمر سريعًا، واحتسبت الهدف رسميًا للمهاجم أيمن محيوص، وهو القرار الذي أكده النادي في بيانه الرسمي، ليغلق الباب أمام أي تأويلات.

محيوص يرد على المشككين ويعود للتهديف

يحمل هذا الهدف أهمية خاصة للمهاجم أيمن محيوص على المستوى الشخصي، فهو هدفه الرسمي الأول بقميص شبيبة القبائل. جاء هذا الهدف ليرد به اللاعب عمليًا على الانتقادات الحادة التي طالته خلال الفترة الماضية، خاصة بعد مشاركته مع المنتخب الجزائري للمحليين في بطولة كأس إفريقيا الأخيرة، والتي لم يظهر فيها بمستواه المعهود.

يعتبر هذا الهدف بمثابة انطلاقة جديدة للاعب الذي يأمل في استعادة ثقته بنفسه وثقة الجماهير، وقيادة هجوم “الكناري” لتحقيق المزيد من الانتصارات. فالضغط كان كبيرًا على اللاعب، وهذا الفوز سيساعده على تخفيف العبء النفسي وتقديم أفضل ما لديه في المباريات القادمة.

قفزة في الترتيب ومعنويات في السماء

بهذا الانتصار، رفع النادي القبائلي رصيده إلى 5 نقاط، ليقفز إلى المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الجزائري، مبتعدًا مؤقتًا عن منطقة الخطر. هذه النتيجة تغير من شكل الصراع في منتصف جدول نتائج الدوري الجزائري المبكرة، بينما تجمد رصيد رفاق الحارس مبولحي وفريق ترجي مستغانم عند 5 نقاط أيضًا ولكن من خمس مباريات.

ولم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل هو دفعة معنوية هائلة للفريق بأكمله قبل الاستحقاقات القادمة. فهذا الانتصار هو الثاني على التوالي في جميع المسابقات، حيث سبقه فوز قاري مهم خارج الديار على فريق غولد ستار الغاني بهدفين نظيفين، في ذهاب الدور التمهيدي لدوري أبطال إفريقيا، مما يؤكد أن الفريق بدأ يستعيد توازنه تدريجيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *