تكنولوجيا

سوريا: خطط طموحة لتحويل البلاد إلى مركز اتصالات إقليمي

كتب: نهى عبد الحميد

بعد سنوات من الحرب، تسعى سوريا جاهدة لإعادة بناء بنيتها التحتية، بما في ذلك قطاع الاتصالات. ويسعى وزير الاتصالات السوري، عبد السلام هيكل، إلى تحويل سوريا إلى مركز اتصالات إقليمي رئيسي، مستغلاً موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

“وصلة الحرير”: مشروع ضخم لتعزيز البنية التحتية الرقمية

يكشف هيكل عن مشروع ضخم أطلق عليه اسم “سيلك لينك” (وصلة الحرير)، يهدف إلى إنشاء بنية تحتية جديدة للألياف الضوئية عالية السرعة، تربط سوريا بالخليج عبر الأردن، مما يوفر إنترنت أسرع بكثير من الوضع الحالي. هذا المشروع يهدف إلى زيادة سرعة الإنترنت، وجذب شركات عملاقة مثل جوجل لتوطين مخدماتها في سوريا.

سيوفر سيلك لينك بنية تحتية جديدة للألياف الضوئية العابرة لسوريا بسرعة إجمالية تصل إلى 100 تيرابت/ثانية، مما يُسهم في تحويل البلاد إلى مركز رقمي إقليمي لنقل البيانات والاتصال الدولي. ويبلغ طول الكابلات حوالي 4500 كيلومتر، ويشمل الربط بين المدن الرئيسية، بالإضافة إلى محطة إنزال للكابلات البحرية في طرطوس ونقاط اتصال إقليمية مع الدول المجاورة.

مشروع “برق”: تغطية شاملة بخدمات الإنترنت فائقة السرعة

إلى جانب مشروع “سيلك لينك”، يُنفذ مشروع آخر يُعرف بـ”برق” يهدف إلى إيصال خطوط الألياف الضوئية (فايبِر) إلى كل منزل ومكتب في سوريا. كما أعلن هيكل عن تأسيس شركة تكنولوجيا وطنية للتعاون مع الكفاءات السورية في الداخل والخارج، وتوطين التكنولوجيا، وتقديم الخدمات الرقمية.

مستقبل شبكات الهاتف المحمول في سوريا

يشير هيكل إلى وجود شبكتين للهاتف المحمول في سوريا تضمان حوالي 16 مليون مشترك، مع زيادة ملحوظة في عدد المشتركين مؤخراً. ويؤكد على الحاجة إلى تحديث البنية التحتية لتلبية احتياجات الجيل الجديد من الهواتف الذكية وخدمات الإنترنت.

ويُشدد الوزير على أهمية بناء بنية تحتية رقمية متطورة، قادرة على توفير احتياجات الأفراد في القرن الحادي والعشرين، وجذب الاستثمارات الأجنبية. كما يتطلع إلى جذب شركات الاتصالات الإقليمية والعالمية للاستثمار في سوريا، لتوفير أفضل خدمات الاتصالات للمواطنين.

التعاون الإقليمي: الاستفادة من تجربة السعودية

يُشير هيكل إلى أهمية التعاون الإقليمي، وخاصةً مع السعودية، بناءً على ثلاث نقاط رئيسية: تحول السعودية الاقتصادي والاجتماعي الناجح، اعتمادها على الكفاءات الوطنية، وتجربتها في تكوين لاعب عالمي في مجال التكنولوجيا.

ويؤكد هيكل على أن سوريا تسعى لتحويل موقعها الجغرافي من عبء إلى فرصة، بحيث تصبح مركزاً للتقاطع بين المصالح الدولية، بدلاً من أن تكون ساحة صراع. ويعتمد ذلك على الاستفادة من الخبرات السورية في الخارج، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار في قطاع التكنولوجيا.

هذا المحتوى من مجلة “المجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *