سابقة تاريخية: حقن مجهري لزوجة سجين بموافقة هيئة مفوضي الدولة

كتب: أحمد محمود
في خطوة غير مسبوقة، أوصت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري بالسماح لزوجة سجين بإجراء عملية حقن مجهري. جاء ذلك في الدعوى رقم 41283 لسنة 79 قضائية، حيث يقضي الزوج عقوبة السجن المشدد لمدة 15 عامًا في مركز الإصلاح والتأهيل بالمنيا. وتستند التوصية إلى عدد من المبادئ الدستورية والقانونية والدولية التي تكفل الحق في تكوين أسرة والرعاية الصحية للسجناء.
الحق في الإنجاب داخل أسوار السجن
أكدت الهيئة في تقريرها على الحق الدستوري في تكوين أسرة، مشيرة إلى أن الأسرة هي نواة المجتمع. وشددت على أن الدولة مكلفة برعاية الأسرة والحفاظ على كيانها، وأن الحرية الشخصية وحق الزواج هما من الحقوق الطبيعية المكفولة للجميع، حتى من هم وراء القضبان. ويأتي هذا القرار ليؤكد على حق السجناء في الرعاية الصحية وعدم انتقاص حقوقهم الإنسانية بسبب وضعهم القانوني.
قانون الإصلاح والتأهيل يدعم حق السجناء في الرعاية الصحية
استندت الهيئة في توصيتها إلى قانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل المعدل بالقانون رقم 14 لسنة 2022، والذي يضمن حق السجناء في الرعاية الصحية الشاملة، بما في ذلك الحق في إجراء التحاليل الطبية اللازمة و تلقي العلاج المناسب، حتى لو تطلب الأمر نقلهم خارج السجن. وتُجرى عملية الحقن المجهري على نفقة الزوجة الخاصة.
سابقة قضائية تعزز حقوق الإنسان
تمثل هذه التوصية خطوة هامة في تعزيز حقوق الإنسان، وتؤكد على مبدأ الإنسانية في التعامل مع السجناء. وتفتح الباب أمام احتمالية تطبيق هذا القرار في حالات مشابهة مستقبلاً، بما يتماشى مع المبادئ الدستورية والقانونية الراسخة.











