ريمونتادا الهلال تكسر صمود الأخدود.. ليلة عودة ليوناردو وعبقرية هيرنانديز في دوري روشن

في ليلة كروية حبست الأنفاس، قلب نادي الهلال الطاولة على ضيفه العنيد الأخدود، محولًا تأخره المفاجئ إلى انتصار ثمين في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول. المباراة التي أقيمت ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري روشن السعودي، لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت قصة من الإصرار والعودة الدرامية التي أشعلت حماس المدرجات.
صدمة مبكرة وهدف تاريخي للأخدود
بدأت الحكاية بصدمة حقيقية لجماهير “الزعيم”، فمع حلول الدقيقة 14، نجح خالد ناري، مهاجم الأخدود، في هز شباك الهلال بهدف بديع، مسجلاً اسمه في تاريخ مواجهات الفريقين. لم يكن الهدف مجرد تقدم عابر، بل كان أول هدف يسكن مرمى الهلال من أقدام لاعبي الأخدود على الإطلاق في تاريخ لقاءاتهما، ليكسر اللاعب عقدة استمرت طويلاً.
ويبدو أن شباك الهلال تحمل ذكرى خاصة لناري، الذي أثبت أنه ضحيته المفضلة في الملاعب السعودية. فبهذا الهدف، رفع رصيده من المساهمات التهديفية المباشرة أمام الفريق الأزرق إلى ثلاث مساهمات (هدف وتمريرتان حاسمتان)، وهو الرقم الأعلى له ضد أي فريق في الدوري.
كسر العقدة وتاريخ من التفوق الأزرق
لإدراك حجم المفاجأة التي أحدثها هدف الأخدود، يجب العودة إلى سجل المواجهات المباشرة. فبحسب شبكة “أوبتا” المتخصصة في الإحصاءات، كان التفوق الهلالي كاسحًا في المباريات الأربع السابقة بدوري المحترفين، حيث فاز “الزعيم” بها جميعًا دون أن تهتز شباكه ولو لمرة واحدة، وبنتيجة إجمالية ثقيلة بلغت (13-0). هذا السجل الناصع هو ما جعل هدف ناري حدثًا استثنائيًا بكل المقاييس.
عودة “الزعيم”.. ليوناردو وهيرنانديز يقلبان الطاولة
لكن الهلال، بتاريخه الكبير، لم يستسلم. فجاء الرد في الدقيقة 45 عبر رأسية المهاجم ماركوس ليوناردو، الذي احتفل بعودته إلى القائمة المحلية بأفضل طريقة ممكنة. جاءت مشاركة ليوناردو كتعويض اضطراري لغياب الظهير البرتغالي جواو كانسيلو المصاب، والذي سيغيب عن الملاعب لفترة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع بسبب خضوعه لبرنامج علاجي وتأهيلي.
وقبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، أضاف ثيو هرنانديز لمسة من السحر الكروي. ففي الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، انطلق بمجهود فردي استثنائي وتوغل ببراعة قبل أن يسكن الكرة في الشباك، مانحًا الهلال تقدمًا أشعل الأجواء وأعاد الأمور إلى نصابها. هدف لم يكن مجرد تقدم في النتيجة، بل كان رسالة قوية بأن الزعيم قادر دائمًا على العودة.
انتهى الشوط الأول على وقع ريمونتادا مثيرة، تاركًا الجماهير في حالة ترقب لما سيحمله الشوط الثاني. فهل ينجح الهلال في تأمين انتصاره، أم أن الأخدود الذي كسر العقدة قادر على إحداث مفاجأة أخرى؟









