الأخبار

سوق الطاقة النووية يكسر حاجز 50 مليار دولار.. ومصر والإمارات تقودان الحراك العربي

تقرير حكومي يرصد خارطة المفاعلات وتوقعات نمو السوق حتى 2034

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، في تقرير حديث، عن تحول جذري في خارطة الطاقة العالمية، متوقعاً وصول حجم سوق التكنولوجيا النووية إلى 52.62 مليار دولار بحلول عام 2034. التقرير أكد أن الضغوط المرتبطة بتأمين سلاسل الإمداد والطلب المتزايد على الطاقة المستقرة دفع القوى الكبرى والشركات العالمية لإعادة وضع الخيار النووي في صدارة الاستراتيجيات التنموية كبديل صلب يتجاوز توليد الكهرباء إلى قطاعات الطب والزراعة.

تستحوذ الولايات المتحدة حالياً على 30% من الإنتاج العالمي للطاقة النووية عبر 94 مفاعلاً، تليها الصين بـ 60 مفاعلاً قيد التشغيل و38 أخرى تحت الإنشاء، بينما توفر فرنسا 70% من احتياجاتها الكهربائية من المصدر ذاته. وبحسب بيانات التقرير، يبلغ عدد المفاعلات قيد التشغيل عالمياً 440 مفاعلاً في 30 دولة، مع وجود نحو 50 مفاعلاً إضافياً في مراحل الإنشاء حالياً.

وعلى الصعيد الإقليمي، أشار التقرير إلى تصدر مشروع محطة “الضبعة” المصري بقدرة 4800 ميجاوات، ومحطات “براكة” الإماراتية التي تساهم بـ 25% من كهرباء البلاد، مشهد التحول النووي العربي. بينما تتجه السعودية لبناء مفاعلات لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، بالتزامن مع استثمار الأردن في تعدين اليورانيوم وتطوير مفاعلات البحوث والتدريب بقدرات قابلة للتوسيع.

بينما يظل ارتفاع تكاليف البناء الأولية عائقاً تقنياً، برزت المفاعلات النمطية الصغيرة (SMRs) كحل يوفر قدرات إنتاجية تصل إلى 300 ميجاوات مع ميزة التصنيع داخل المصانع ونقلها جاهزة لمواقع التشغيل. لفت التقرير أيضاً إلى تقنيات “الجيل الرابع” والوقود المقاوم للحوادث كأدوات لتعزيز الأمان. الطاقة النووية تتطور باستمرار. وتسعى الصين وروسيا لتهيمنة أوسع على هذا السوق، حيث تخطط بكين لتصدير 30 مفاعلاً لدول مبادرة الحزام والطريق، في حين تشرف موسكو على بناء 26 مفاعلاً في دول عدة من بينها تركيا والهند ومصر.

وفي سياق الاستخدامات غير الكهربائية، أوضح المركز أن التقنيات النووية باتت ركيزة في تحلية المياه عبر الطاقة الحرارية، إضافة إلى تطبيقات “الهيدرولوجيا النظائرية” لتتبع مسارات المياه الجوفية وتحديد أعمارها. كما تساهم النظائر المشعة في تشخيص وعلاج الأورام السرطانية عبر مبادرات دولية مثل “أشعة الأمل”، في حين تُستخدم الإشعاعات في استنباط سلالات زراعية مقاومة للجفاف، ومكافحة الآفات البيولوجية عبر تقنية الحشرة العقيمة.

مقالات ذات صلة