عرب وعالم

روسيا تُصعّد القمع الرقمي: عقوبات جديدة على البحث عن محتوى متطرف

كتب: أحمد محمود

في خطوة أثارت مخاوف جديدة بشأن حرية التعبير على الإنترنت، أقر البرلمان الروسي قانونًا يُجرّم البحث عن محتوى يُصنّف على أنه “متطرف“. يأتي هذا القانون ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها السلطات الروسية في السنوات الأخيرة لتشديد الرقابة على الفضاء الرقمي.

قانون جديد يُجرّم البحث عن المحتوى المتطرف

وافق مجلس الدوما الروسي، الثلاثاء، بالإجماع في القراءة الثالثة والأخيرة، على قانون يُعاقِب كل من يبحث عن معلومات تُصنفها الحكومة على أنها “متطرفة” على الإنترنت. ويُثير هذا القانون جدلًا واسعًا، حيث يرى البعض أنه يُقيّد حرية الوصول إلى المعلومات ويُمثّل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، بينما تُدافع الحكومة الروسية عنه باعتباره ضرورة أمنية لمكافحة التطرف.

مخاوف من تقييد حرية التعبير

أعربت منظمات حقوقية دولية عن قلقها من هذا القانون الجديد، مُحذّرة من آثاره السلبية على حرية التعبير والوصول إلى المعلومات. وتخشى هذه المنظمات من أن يُستخدم القانون كأداة لقمع المعارضة وتكميم الأفواه، خاصةً في ظل التصنيف الفضفاض لمصطلح “المحتوى المتطرف“.

تدابير أمنية أم قمع رقمي؟

بينما تُصِرّ السلطات الروسية على أن هذا القانون يهدف إلى حماية الأمن القومي ومكافحة التطرف، يرى النقاد أنه يُمثّل خطوة أخرى نحو قمع الحريات الرقمية في روسيا. ويشيرون إلى أن الحكومة الروسية قد استخدمت في السابق قوانين مماثلة لاستهداف المعارضين والصحفيين والنشطاء.

يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه روسيا حملة قمع متزايدة ضد المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة. ويُخشى أن يؤدي هذا القانون إلى مزيد من التضييق على حرية التعبير والوصول إلى المعلومات في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *