سباق مع الزمن لإنقاذ 800 ألف ساعة من ذاكرة مصر: كواليس رقمنة «ماسبيرو»
السيسي يوجه باستخدام الذكاء الاصطناعي لحماية مليون شريط من التراث الإذاعي والتلفزيوني

تستهدف الدولة المصرية تحويل نحو 800 ألف ساعة من المحتوى التراثي المسجل على مليون شريط صوتي ومرئي إلى وسائط رقمية عالية الجودة، وفق ما أعلنه السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، خلال اجتماع بمدينة العلمين لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع أرشفة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري.
يعد مبنى «ماسبيرو»، الذي افتتح رسمياً في عام 1960، الخزانة المركزية للقوى الناعمة المصرية، حيث يضم تسجيلات نادرة تعود بدايات بعضها إلى انطلاق البث الإذاعي الحكومي في عام 1934، وهو ما يمنح عملية الرقمنة ثقلاً استراتيجياً يتجاوز مجرد التحديث التقني إلى حماية الهوية الوطنية من التلف أو الضياع.
تعتمد المنظومة الجديدة على استخدام بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي لضمان دقة الفهرسة وسرعة استرجاع المواد، بحسب تصريحات المتحدث الرئاسي التي أشارت إلى أن المشروع يتم بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية العاملة في هذا المجال لضمان أعلى درجات الأمان للمحتوى الرقمي.
شملت التوجيهات الرئاسية حماية خاصة لتراث القراء والمبتهلين في إذاعة القرآن الكريم، وهي أقدم إذاعة من نوعها في العالم حيث تأسست عام 1964، لضمان حفظ برامجها التاريخية ضمن استراتيجية تعظيم دور الإعلام الرقمي تحت شعار «الرقمية أولاً» التي تتبناها الهيئة الوطنية للإعلام.
شارك في الاجتماع بمدينة العلمين وزراء الاتصالات والدولة للإعلام، إلى جانب مديري إدارتي الإشارة ونظم المعلومات بالقوات المسلحة، مما يعكس البعد التقني والسيادي في إدارة الأصول الثقافية للدولة، وفقاً للبيان الصادر عن الرئاسة المصرية.
تخطط الحكومة لرفع كفاءة استديوهات ماسبيرو وتطوير البنية التكنولوجية للمبنى من حيث الأجهزة والمعدات، بالتوازي مع تعزيز الحضور الرقمي عبر «منصة ماسبيرو» لتكون النافذة الرسمية لعرض هذا الكنز الأرشيفي، كما أوضح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني خلال استعراضه للمشروع.
وجه الرئيس السيسي بضرورة التنسيق بين جهات الدولة المعنية وتبادل الرؤى حول آليات تطوير الإعلام المصري، مع عرض الإنجاز المحقق في مشروع الأرشفة على الرأي العام لتوضيح حجم المجهود المبذول في توثيق التراث المصري العظيم داخل مكتبة التلفزيون المصري.











