فن

رحيل «عميد الأغنية المغربية» عبد الوهاب الدكالي عن 85 عاماً

الموت يغيب الدكالي بعد صراع مع المرض ومضاعفات جراحية

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

توفي اليوم الجمعة الفنان المغربي عبد الوهاب الدكالي، الملقب بـ «عميد الأغنية المغربية»، عن عمر ناهز 85 عاماً في إحدى المصحات، متأثراً بمضاعفات صحية أعقبت خضوعه لعملية جراحية دقيقة. وأكد الممثل رشيد الوالي نبأ الوفاة عبر حسابه الرسمي، مشيراً إلى أن الراحل فارق الحياة بعد صراع طويل مع المرض.

بدأ الدكالي، المولود في مدينة فاس عام 1941 (الحاضرة العلمية للمملكة)، مسيرته الفنية بالانتقال إلى الرباط للالتحاق بهيئة الإذاعة والتلفزيون، قبل أن يتوجه إلى الدار البيضاء عام 1958 للانضمام إلى مؤسسة ثقافة الموسيقى، في حين تلقى تدريباً مسرحياً احترافياً بفرقة «المعمورة» تحت إشراف أساتذة فرنسيين. ويعتبر الدكالي أحد أبرز مهندسي الأغنية المغربية العصرية، حيث نجح في دمج القوالب الموسيقية التقليدية برؤية تجديدية، مما مكن أعماله من تجاوز الحدود المحلية نحو المشرق العربي.

خضع الفنان الراحل لعملية جراحية مؤخراً نتيجة تدهور وضعه الصحي. سجل خلال مسيرته أعمالاً خالدة منها «مرسول الحب» و«كان يا مكان» و«ما أنا إلا بشر». حاز على جوائز مغربية وعربية ودولية عديدة. غادر الحياة عقب مضاعفات ناتجة عن الجراحة الأخيرة.

بالتزامن مع نشاطه الموسيقي، كان الدكالي قد ساهم في تأسيس مدرسة غنائية اعتمدت على قوة اللحن وتطور التوزيع الموسيقي، وهو ما ظهر في رصيده الحافل بأغنيات مثل «الثلث الخالي» و«هذي هي أنت»، بينما شكلت تجربته المسرحية المبكرة في الخمسينيات رافداً أساسياً في أدائه الركحي وتصويره للأعمال الغنائية، ليرحل تاركاً إرثاً يمتد لأكثر من ستة عقود من العطاء الفني.

مقالات ذات صلة