تكنولوجيا

إنتل تنتزع عقود تصنيع معالجات “آبل سيليكون” في تحول استراتيجي لسلاسل الإمداد الأمريكية

إنتل تعود لتصنيع مكونات أجهزة آبل بمعمارية 2 نانومتر

صحفي في قسم التكنولوجيا بمنصة النيل نيوز، يتابع أحدث الأخبار التقنية

توصلت شركتا “آبل” و”إنتل” إلى اتفاق أولي يقضي بتولي الأخيرة تصنيع رقائق “آبل سيليكون” داخل الولايات المتحدة، وفق ما كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال”، في خطوة تنهي سنوات من التنافس التقني وتؤسس لشراكة صناعية جديدة بين قطبي وادي السيليكون. وتأتي هذه التفاهمات، التي استغرقت مفاوضاتها أكثر من عام، مدفوعة بضغوط من إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة توطين الصناعات الحساسة، بالتزامن مع أزمة سعة إنتاجية تواجهها شركة TSMC التايوانية (المورد الحصري لآبل) نتيجة انفجار الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

تعتمد إنتل في خطوط إنتاجها المرتقبة على معمارية “18A” بدقة 2 نانومتر، وهي التقنية ذاتها المستخدمة في معالجات “بانثر ليك” الخاصة بها. وبحسب تقارير المحلل مينغ تشي كو، من المتوقع بدء توريد المكونات بحلول الربع الثاني من عام 2027، مع ترجيحات بتخصيص الدفعات الأولى لأجهزة “ماك بوك إير” و”آيباد برو”، في حين قد يمتد التعاون ليشمل طرازات “آيفون” غير الاحترافية في مراحل لاحقة.

يمثل هذا الاتفاق تحولاً جذرياً في نموذج عمل إنتل تحت قيادة “ليب-بو تان”، حيث تفتح الشركة مصانعها لتصاميم تعتمد على معمارية ARM المنافسة، محاولةً الخروج من أزمتها المالية عبر التحول إلى مسبك عالمي ينافس سامسونج وTSMC. وكانت تقارير سابقة لوكالة بلومبرغ قد أكدت استكشاف آبل لخيارات تصنيع محلية لتفادي مخاطر الاعتماد الكلي على المصانع الآسيوية، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في مضيق تايوان، وهو ما يمنح إنتل فرصة لاستعادة مكانتها التي فقدتها منذ توقف آبل عن استخدام معالجاتها في أجهزة الماك عام 2020.

مقالات ذات صلة