رحيل أيمن سلامة.. مصر تفقد خبير القانون الدولي المدافع عن الدولة

غيب الموت الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الجنائي والخبير الاستراتيجي، تاركًا وراءه إرثًا علميًا وقانونيًا كبيرًا. وقد أثار رحيله المفاجئ، أمس الجمعة، حالة من الحزن في الأوساط القانونية والإعلامية، التي سارعت لنعيه والإشادة بدوره الأكاديمي والوطني.
إشادات واسعة بدور الفقيد
في مقدمة المعزين، عبر الكاتب والإعلامي مصطفى بكري عن صدمته لرحيل الفقيد، الذي وصفه بأنه «الرجل الذي سخر علمه وجهده في الدفاع عن القانون والدستور وثوابت الدولة الوطنية». وأضاف بكري في تدوينة له أن الخبر كان بمثابة صدمة لكل من عرفوه، مؤكدًا أن هذا هو قضاء الله.
ويعكس هذا النعي تقديرًا لمسيرة الدكتور أيمن سلامة الأكاديمية والعملية، التي تزامنت مع مراحل دقيقة مرت بها البلاد، حيث برز كصوت قانوني يدافع عن شرعية المؤسسات في مواجهة تحديات داخلية وخارجية، مما أكسبه احترامًا واسعًا في الدوائر السياسية والقانونية.
مسيرة حافلة في القانون الدولي
من جانبها، نعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان الفقيد، مؤكدة أنها تلقت النبأ ببالغ الحزن والأسى. وأثنت المنظمة على مكانة سلامة كأحد «المراجع الدقيقة النادرة» في مجال تطبيق القانون الجنائي الدولي، وهو ما يبرز قيمته العلمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشارت المنظمة إلى التعاون المثمر والممتد مع الخبير الراحل، والذي استمر في الفترة بين عامي 2009 و2025، حيث ساهم بتفانٍ في برامج بناء القدرات المتخصصة في القانون الجنائي الدولي. ويؤكد هذا التعاون على دوره المحوري في تأهيل كوادر قانونية عربية، وتجسيدًا لتقديره الخاص الذي كان يكنه للمنظمة.
يُذكر أن وفاة أيمن سلامة تمثل خسارة كبيرة للمكتبة القانونية العربية، حيث كان من الوجوه الأكاديمية البارزة التي جمعت بين الخبرة النظرية والتحليل الاستراتيجي، وكثيرًا ما ظهر في وسائل الإعلام لتحليل القضايا الإقليمية والدولية من منظور خبير قانوني، مما جعله مرجعًا مهمًا للباحثين والمتابعين.









