فن

ماسبيرو يكسر صمت الإنتاج بـ «السيوطي»: رهان الدراما التاريخية في رمضان 2027

المسلماني يواجه التحديات الاقتصادية بسيرة إمام الـ 500 عام

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

خطة طموحة أعلنها أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، تضع الإمام جلال الدين السيوطي في واجهة المشهد الدرامي لرمضان 2027. القرار ليس مجرد إنتاج لمسلسل تاريخي تقليدي، بل هو إعلان صريح عن محاولة «ماسبيرو» استعادة موقعه في سوق المنافسة بعد سنوات من التراجع، لكن من بوابة «القيمة الفكرية» هذه المرة.

المسلماني لم يجمل الواقع؛ اعترف بوضوح بوجود تحديات اقتصادية وإنتاجية ضخمة تفرض نفسها على قطاع الإنتاج. ومع ذلك، يبدو أن التوجه الجديد يركز على «الكيف» لا «الكم»، عبر تقديم أعمال تعيد صياغة الوعي وتدمج منظومة القيم الوطنية في النسيج الدرامي الاجتماعي والتاريخي. السيوطي، الذي ظل حبيس رفوف التاريخ منذ القرن الخامس عشر، سيتحول إلى مشروع درامي متكامل ينهي حالة الغياب الطويلة لهذه الشخصية عن البطولة المطلقة.

الشرارة الحقيقية لهذا التوجه جاءت من إشادة رئاسية في أبريل 2025؛ حين اعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي سيرة السيوطي العلمية نموذجاً يحتذى به وبقاء أعماله لـ 500 عام دليلاً على أثر العلم الحقيقي. هذا التقدير السياسي تحول سريعاً إلى «خارطة طريق» داخل الهيئة الوطنية للإعلام.

تاريخياً، لم ينصف الإعلام المصري السيوطي سوى بظهور عابر لم يتجاوز حلقتين في مسلسل «دعاة الحق» قبل عقدين. اليوم، الرهان يختلف؛ فالمطلوب هو استحضار سيرة الرجل الذي ولد في القاهرة بجذور أسيوطية وترك مئات المؤلفات، ليكون واجهة لمشروع ثقافي يتجاوز فكرة الترفيه الرمضاني المعتاد.

مقالات ذات صلة