اقتصاد

رانيا المشاط تكشف ملامح “السردية الوطنية”: رؤية جديدة لـ”خلخلة” الاقتصاد وإعادة تعريف دور الدولة

أطلعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية وعددًا من الكُتّاب على تفاصيل «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، وذلك خلال لقاء موسّع عقدته الوزارة ضمن فعاليات الحوار المجتمعي حول هذا الملف الهام. وقد أكدت الوزيرة على أهمية شراكة الإعلام الفعّالة في نجاح هذه السردية.

السردية الوطنية: رؤية متكاملة للتنمية

استعرضت الوزيرة المشاط جهود إعداد «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التي انطلقت في أكتوبر 2024، مُشددةً على أنها تُمثل رؤية متكاملة تُوائم بين رؤية مصر 2030، المُعدّلة لتتناسب مع التغيرات الإقليمية والعالمية، وبين برنامج عمل الحكومة. وتستند السردية إلى قانوني المالية العامة الموحد والتخطيط الموحد، اللذين يُحددان دور وزارة التخطيط في رسم السياسات التنموية وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي.

أهداف السردية: نمو اقتصادي مستدام ومتوازن

أشارت الوزيرة إلى أن «السردية الوطنية» تستهدف ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وتنفيذ إصلاحات هيكلية لتعزيز القطاعات الأعلى إنتاجية، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين الصناعة، وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة. وقد أكدت على ضرورة تجاوز التركيز على السياسات المالية والنقدية فقط، للوصول إلى «خلخلة» قطاعات الاقتصاد الحقيقي.

الركائز الرئيسية للسردية

تطرقت الوزيرة إلى ركائز السردية، مشيرةً إلى أهمية استقرار الاقتصاد الكلي، والتحول الهيكلي نحو قطاعات قابلة للتبادل التجاري، وإعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد من خلال تمكين القطاع الخاص. وقد أوضحت أن هذا التوجه يعتمد على الانتقال من دور تشغيلي مباشر إلى دور تنظيمي، مع تعزيز الشفافية والحوكمة في إدارة الشركات المملوكة للدولة عبر وحدة الشركات المملوكة للدولة، والصندوق السيادي المصري، ووحدة الطروحات الحكومية.

مصر: اقتصاد متنوع وقوي

أبرزت الوزيرة المشاط المقومات التي يتمتع بها الاقتصاد المصري، مثل البنية التحتية المتطورة، والسوق المحلي الكبير، والموقع الجغرافي المتميز، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وموقع مصر كمركز للطاقة الخضراء. كما أشادت بإمكانيات مصر في مجال التحول الرقمي، والموارد البشرية المؤهلة.

التحديات والفرص

ناقشت الوزيرة الوضع الحالي للاقتصاد المصري، مُسلطةً الضوء على مساهمة الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والتجارة في النمو الاقتصادي. وأشارت إلى الآثار الإيجابية لحوكمة الاستثمارات العامة، وزيادة نسبة الاستثمارات الخاصة. كما أكدت على التزام الوزارة بنشر البيانات الاقتصادية بشكل شفاف.

الحوار المجتمعي ودور التمويل

أشارت الوزيرة إلى أهمية الحوار المجتمعي في صقل «السردية الوطنية» وإضافة ملاحظات الخبراء، وإدراج مخرجات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية لعام 2025. كما تحدثت عن دور التمويل في دعم التنمية، مُشيرةً إلى نجاح مصر في جذب تمويلات ميسرة من شركاء التنمية بلغت نحو 16 مليار دولار منذ 2020.

أخيرًا، أكدت الوزيرة على أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تُمثل خارطة طريق واضحة نحو مستقبل اقتصادي مزدهر، قائم على الاستدامة والشمولية والنمو المتوازن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *