ذكرى ميلاد سيد زيان: ضحكة لا تُنسى في تاريخ الكوميديا المصرية

كتب: ياسر الجندي
تحل اليوم ذكرى ميلاد نجم الكوميديا المصرية الذي لا يُنسى، سيد زيان، الذي رحل عن عالمنا في 13 أبريل 2016، عن عمر يناهز 72 عامًا. إرثه الفني ما زال يضفي البهجة على قلوب المشاهدين في جميع أنحاء الوطن العربي.
مسيرة سيد زيان الفنية
ولد سيد زيان في 17 أغسطس 1943، في حي الزيتون بالقاهرة. تخرج في مدرسة الميكانيكا المتخصصة في صيانة طائرات سلاح الطيران، ثم التحق بالقوات المسلحة. شغفه بالتمثيل دفعه للانضمام إلى فرقة المسرح العسكري، ليبدأ مشواره الفني. في بداية الستينيات، قدم استقالته من القوات الجوية ليحترف التمثيل، فانضم إلى فرقة الهواة مع الفنان عبد الغني الناصر.
كانت انطلاقته الكبرى في مسرحية “سيدتي الجميلة” مع عمالقة المسرح فؤاد المهندس وشويكار، بعد أدوار في مسرحيتي “إعلان جواز” و”حركة واحدة أضيعك”.
أعمال سيد زيان الخالدة
انضم سيد زيان إلى فرقة الريحاني لمدة تسع سنوات، وشارك في مسرحيات شهيرة مثل “بمبة كشر” و”القشاش”. ثم حصل على البطولة المطلقة في مسرحيات “العسكري الأخضر” و”واحد لمون والتاني مجنون”. اشتهر بارتجاله الكوميدي المميز وخروجه عن النص، ما أضاف نكهة خاصة لأدائه.
قدم سيد زيان 54 فيلمًا و15 مسلسلًا و22 مسرحية. على الرغم من تألقه في السينما، إلا أنه لم يحصل على البطولة المطلقة إلا في ثلاثة أفلام فقط، هي “دورية نص الليل” و”حظ من السماء” و”كيف تسرق مليونيرا”. أما باقي أعماله السينمائية، فلعب فيها أدوارًا ثانوية لا تُنسى، مثل “الصمت” و”أريد حلا” و”عفوا أيها القانون” و”البيه البواب”، وغيرها. كما تألق في العديد من المسلسلات، منها “المال والبنون” و”التوأم” و”الراية البيضا” و”العائلة”.
ضحكة سيد زيان
تميز سيد زيان بضحكة مميزة وجميلة، جعلته واحدًا من أبرز الفنانين الذين اشتهروا بجمال ضحكتهم في تاريخ السينما المصرية.
سنوات سيد زيان الأخيرة
في عام 2003، أصيب بجلطة دماغية أثرت على حركته ونطقه. تفرغ بعدها لحفظ القرآن الكريم لمدة 13 عامًا، محققًا حلم والده. في عام 2011، استعاد قدرته على المشي بعد رحلة علاج طويلة، لكنه لم يعد إلى الوسط الفني. توفي في 13 أبريل 2016.









