دراما ألمانية.. هدف قاتل في الدقيقة 122 يقود باير ليفركوزن لتأهل ماراثوني في الكأس
سيناريو مجنون.. كيف قلب باير ليفركوزن تأخره أمام 10 لاعبين إلى فوز مثير في كأس ألمانيا؟

في ليلة كروية حبست الأنفاس على الأراضي الألمانية، خطف نادي باير ليفركوزن بطاقة التأهل إلى الدور الثالث من بطولة كأس ألمانيا، بعد مباراة ماراثونية حسمها الجزائري إبراهيم مازا بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع من الشوط الإضافي الثاني، ليقود فريقه لفوز درامي بنتيجة 4-2 على مضيفه بادربورن.
تفاصيل مواجهة مثيرة
بدت المباراة في طريقها لتكون سهلة نسبيًا لـباير ليفركوزن عندما تقدم الفريق بهدف عبر أليخارندو غريمالدو في الدقيقة 60. جاء هذا الهدف بعد دقيقتين فقط من طرد فيلكس جوتزه، مدافع بادربورن، ليكمل أصحاب الأرض المباراة بعشرة لاعبين، وهو ما رجح كفة ليفركوزن بقوة لحسم اللقاء.
لكن عالم كرة القدم لا يعترف بالمنطق أحيانًا، ففي الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، فجر شتيفانو ماريانو مفاجأة مدوية بإدراكه هدف التعادل لبادربورن، ليفرض على الجميع الذهاب إلى الوقت الإضافي وسط ذهول جماهير ليفركوزن وصيحات حماسية من أصحاب الأرض الذين تمسكوا بالأمل.
سيناريو لا يصدق
لم تكن دراما الدقيقة الأخيرة سوى بداية لسيناريو أكثر جنونًا. فمع انطلاق الشوط الإضافي الأول، وتحديدًا في الدقيقة 96، أشعل زفين ميشيل المدرجات بتسجيله الهدف الثاني لبادربورن، ليضع الفريق المنقوص عدديًا في المقدمة. إلا أن جاريل كوانساه رفض استسلام فريقه وأعاد المباراة لنقطة الصفر بهدف التعادل في نهاية الشوط الإضافي الأول.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو ركلات الترجيح، ظهر الجزائري إبراهيم مازا في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الإضافي الثاني، ليسدد كرة قاتلة هزت الشباك وأعلنت عن تأهل باير ليفركوزن. وفي الثواني الأخيرة، اختتم أليكس غارسيا مهرجان الأهداف بتسديدة من منتصف الملعب في المرمى الخالي، مستغلًا تقدم حارس بادربورن للمشاركة في هجمة أخيرة يائسة.
ما وراء الانتصار الصعب
تعكس هذه المباراة الصعبة طبيعة بطولات الكأس التي لا تعترف بالأسماء الكبيرة بقدر ما تكافئ الروح القتالية. ففريق بادربورن، رغم نقصه العددي، كاد أن يكتب قصة ملحمية، وهو ما يضع علامات استفهام حول قدرة باير ليفركوزن على حسم المباريات التي تبدو في متناول اليد. هذا الانتصار، رغم صعوبته، يحمل دلالات مهمة حول شخصية الفريق وقدرته على القتال حتى اللحظة الأخيرة، وهي سمة أساسية للفرق التي تنافس على الألقاب.
إن العودة من تأخر في وقت إضافي وأنت تلعب ضد فريق يلعب بحماس عشرة مقاتلين، لا يعكس فقط جودة فنية، بل قوة ذهنية هائلة. لقد تحولت المباراة من اختبار فني إلى معركة إرادة، نجح فيها ليفركوزن في النهاية، لكنه خرج بدروس قاسية حول ضرورة احترام الخصم حتى صافرة النهاية، وأن التفوق العددي لا يضمن الفوز دائمًا.











