داكوتا جونسون بين الحب والمادة.. فيلم Materialists يُعيد تعريف الكوميديا الرومانسية

كتب: أحمد فؤاد
بين عالم هوليوود الساحر وقسوة الواقع، تبرز داكوتا جونسون في فيلم Materialists لتعيد تعريف الكوميديا الرومانسية، فهل ينجح الفيلم في الجمع بين النعومة العاطفية وبين ضغوطات الحياة؟
نجاح فيلم Past Lives للمخرجة سيلين سونج دفع هوليوود لترشيحها لإخراج عمل جديد يضم كوكبة من النجوم، لتقدم لنا Materialists الذي يشارك في بطولته كريس إيفانس وبيدرو باسكال وداكوتا جونسون.
من أسطورة الحب الأول إلى صراع الواقع
في فيلمها السابق، Past Lives، غاصت سونج في أعماق الحب الأول، حيث تظل امرأة كورية مُهاجرة مُعلقة بذكرى حبيب طفولتها، حتى بعد زواجها. الفيلم رومانسي بامتياز، ولكنه لا يخلو من الواقعية، حيث يصور صراع المشاعر بين الحب والحياة.
أما في Materialists، فتقدم سونج نظرة أكثر قتامة للعلاقات العاطفية، متأثرة بالظروف المادية والاجتماعية. هذا الخليط بين الواقعية والمثالية يُضفي على الفيلم طابعًا مُميزًا.
علاقات مُعقدة في عالم مادي
تدور أحداث الفيلم حول لوسي (داكوتا جونسون)، التي تعمل خاطبة، وتجد نفسها مُمزقة بين حبها السابق جون (كريس إيفانس)، ورجل الأعمال الثري هاري (بيدرو باسكال). تُسلط سونج الضوء على التحديات التي تواجهها العلاقات في عالم مُعاصر مُسيطر عليه بالمادية.
تتقاطع قصة لوسي مع قصص أخرى لباحثين عن الحب، لتُعقد الأحداث مع تعرض إحدى عميلاتها للاعتداء. الفيلم يُقدم كوميديا رومانسية مُختلفة، مُظلمة الألوان، تُظهر حالة من الحزن والوحدة تسيطر على الشخصيات.
هشاشة الحب في مواجهة المادة
يُقدم الفيلم الحب كمُعادلة رياضية، حيث تُحكم المادة كل شيء. تبدو السعادة سراباً، حتى مع تحقيق النجاح المادي. هذا الشعور بالفقدان يُخالف النمط التقليدي للكوميديا الرومانسية.
تُجيد سونج رسم العلاقات العاطفية بكل تعقيداتها و تناقضاتها، لتُقدم لنا بانوراما للحب في العصر الحديث.
* ناقد فني
