عرب وعالم

خطوة أممية تدعم سيطرة الدولة على السلاح في العراق

شهادة دولية للعراق في أصعب ملفاته.. ما وراء تصنيف مجلس الأمن لجهود بغداد؟

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

اعتراف دولي

في خطوة هادئة لكنها تحمل دلالات عميقة، حصلت وزارة الداخلية العراقية على اعتراف دولي مهم من مجلس الأمن. هذا الاعتراف ليس مجرد شهادة تقدير، بل يمثل دفعة سياسية لجهود بغداد في أحد أكثر الملفات تعقيدًا وشائكية: حصر السلاح بيد الدولة. إنها قصة نجاح دبلوماسي وأمني في آن واحد.

أعلنت الوزارة، أمس الإثنين، أنها نالت تصنيفًا دوليًا في الرقابة على الأسلحة وفق معيار (MOSAIC)، وهو نظام تابع للجنة الأولى بمجلس الأمن معني بتنظيم عمليات السيطرة على الأسلحة الصغيرة والخفيفة. هذا التصنيف يضع العراق ضمن الدول التي تتبع معايير دولية معتمدة في هذا المجال، وهو ما يعكس تحولًا في نظرة المجتمع الدولي لجهود المؤسسات الأمنية العراقية.

سياق محلي

جهود مستمرة

يأتي هذا الإنجاز، الذي أشرف عليه وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، تتويجًا لعمل دؤوب تقوم به “اللجنة الوطنية لحصر السلاح بيد الدولة”. فمنذ سنوات، تحاول الحكومات العراقية المتعاقبة فرض سيادة القانون عبر نزع سلاح الفصائل والجماعات الخارجة عن سيطرة الدولة. مهمة شاقة، بلا شك، لكنها ضرورية لتحقيق الاستقرار الذي طال انتظاره.

شخصية محورية

بحسب بيان الوزارة، تم منح اللواء الحقوقي منصور علي سلطان، وهو شخصية رئيسية في هذه اللجنة، صلاحية التقييم وفق هذا المعيار العالمي. يرى مراقبون أن تمكين شخصيات عراقية من تطبيق المعايير الدولية للرقابة على الأسلحة (MOSAIC) هو خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز قدرات الدولة ومؤسساتها الأمنية على المدى الطويل.

دلالات الخطوة

لكن، ما الذي يعنيه هذا التصنيف عمليًا؟ بحسب محللين، فإنه يمنح الحكومة العراقية غطاءً دوليًا إضافيًا لمواجهة انتشار السلاح غير المنضبط. كما أنه قد يسهل التعاون الدولي في مجالات التدريب وتبادل المعلومات والتقنيات اللازمة لمراقبة الحدود وتتبع الأسلحة المهربة. إنها أداة جديدة في جعبة الدولة لتعزيز سيادتها على كامل أراضيها.

ماذا بعد؟

في المحصلة، لا يمكن النظر إلى هذا التصنيف الأممي كحل سحري لملف السلاح المعقد في العراق، بل كخطوة استراتيجية تعزز موقف الدولة وتدعم روايتها الرسمية. يبقى التحدي الأكبر في ترجمة هذا الاعتراف الدولي إلى إجراءات ملموسة على الأرض، وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة، في اختبار حقيقي لإرادة الدولة وقدرتها على فرض هيبتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *