صحة

خبراء يحذرون: عادات يومية تدمر الكلى وتخدعك بفوائد غذائية زائفة.. ونصائح لتخزين الدواجن

نصائح صادمة من أطباء حول المسكنات والمكملات الغذائية وخطورة الشاي الأخضر والكركم.. وكيفية تخزين الدواجن بأمان.

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

وجه الدكتور محمد صلاح الدين، عميد المعهد القومي للكلى والمسالك البولية، تحذيرات بالغة الأهمية للمواطنين، مشيرًا إلى أن الكثيرين يمارسون عادات يومية خطيرة تُضعف وظائف الكلى، وقد يصل الأمر إلى فقدان أكثر من 60% من قدرتها دون ظهور أي أعراض واضحة.

وأكد صلاح الدين أن المشكلة الجوهرية تكمن في أن الألم ليس سوى العلامة الأخيرة لمرض الكلى، وليس مؤشره الأول.

وأوضح عميد المعهد أن الإفراط في تناول المسكنات يمثل العادة الأكثر خطورة، حيث يلجأ الشباب إلى استخدامها تلقائيًا لتخفيف الصداع أو الآلام العضلية دون استشارة طبية. وحذر من أن هذا السلوك قد يؤدي إلى فشل كلوي مبكر، حتى في مراحل عمرية مبكرة كالعشرينات والثلاثينات.

ونبه إلى أن الباراسيتامول هو الدواء الوحيد الآمن نسبيًا عند تناوله بجرعة محددة، لكن الإفراط فيه قد يضر الكبد.

كما حذر صلاح الدين من خطورة الإفراط في تناول المكملات الغذائية والفيتامينات الصناعية، مبينًا أن الجسم لا يحتاج إلى جرعات كبيرة منها، وأن تجاوز الحد الطبيعي قد يؤدي إلى تسمم الفيتامينات أو إلحاق ضرر بالكلى والكبد.

وسرد العميد قائمة بالعادات الأخرى التي وصفها بـ”المدمرة للكلى”، ومنها: قلة شرب الماء، السمنة، ارتفاع ضغط الدم، التدخين، والإكثار من المخللات والأطعمة المالحة.

وأكد أن ارتفاع ضغط الدم والسمنة يُعدان من أبرز أسباب الفشل الكلوي في مصر، يأتيان بعد مرض السكري مباشرة. جاءت هذه التصريحات خلال حواره في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على قناة CBC.

خديعة الشاي الأخضر والكركم

في سياق متصل، وضع الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، النقاط على الحروف بخصوص الفوضى الغذائية المنتشرة، كاشفًا عن حقائق صادمة تتعلق ببعض الأطعمة التي تُصنف عادة كصحية، وموضحًا العلاقة المعقدة بين الجهاز الهضمي والحالة النفسية.

وشدد فهمي، خلال لقائه بفضائية cbc Sofra، على أهمية التنسيق بين الأطباء من مختلف التخصصات، واصفًا الحالة الصحية للمريض بـ”الباقة المتكاملة”. وأكد أن علاج مريض يعاني من السكر والضغط وآلام المفاصل يتطلب “كونسولتو” وتفاهمًا بين الأطباء لقراءة الوصفات الطبية بشكل تكاملي، بعيدًا عن صراع التخصصات، بهدف تحقيق مصلحة المريض أولًا وأخيرًا.

وفجر مفاجأة حول بعض النصائح الشائعة، مؤكدًا أن التطبيق النظري للمعلومات قد يؤدي إلى كوارث صحية. وأوضح أن حرق سعرات حرارية تعادل “تفاحة واحدة” يتطلب شرب 15 كوبًا من الشاي الأخضر يوميًا، وهو ما يسبب أضرارًا جسيمة للضغط والكلى وقد يؤدي للإجهاض. واقترح أن الحل الأبسط هو عدم تناول ساندويتش الشاورما من الأساس، منتقدًا في الوقت ذاته محاولات زيادة امتصاص الكركم بإضافة الفلفل الأسود.

ولفت إلى أن حكمة الخالق في تقليل امتصاص الكركم تكمن في بقائه داخل الأمعاء لتنظيفها ومحاربة البكتيريا الضارة، وأن تعديل هذا الامتصاص قد يفقدنا الفائدة المرجوة منه.

ووجه استشاري التغذية نصيحة قاسية للمستهلكين بضرورة الوعي بما وراء الإعلانات، مطالبًا بالتفرقة بين الدواء الذي يخضع لرقابة صارمة، والمكمل الغذائي الذي يُسجل كغذاء. وحذر من الانسياق وراء ادعاءات علاج الخشونة أو التخسيس بمواد عشبية لمجرد حصولها على تصريح.

وانتقد الألبان طويلة الأجل، مؤكدًا أن عمليات التسخين المفرط تقتل البكتيريا النافعة وتؤكسد الدهون، وأن التدعيم بالفيتامينات ما هو إلا محاولة لتعويض ما دمره التصنيع. وكشف أن الشوفان يحتوي على “حمض الفايتيك” الذي يمنع امتصاص الفيتامينات، ولذلك يجب نقعه جيدًا والتخلص من مائه قبل تناوله، تمامًا كما كانت تفعل الأمهات قديمًا مع البقوليات.

كما كشف فهمي أن 90% من هرمونات السعادة تُفرز من الجهاز المعوي وليس المخ، موضحًا أن رحلة السعادة تبدأ من هرمون “الجريلين” (هرمون الجوع) الذي يُحفز السعادة عند الأكل باعتدال، وتكتمل بهرمونات “السيروتونين” و”الإندورفين” المسكن للآلام نتيجة المجهود البدني والعمل بضمير.

ووضع قاعدة ذهبية للانتقاء الغذائي قائلًا: “الأكل الذي ليس له أصل (أب وأم) في الطبيعة لا تأكله”، مستشهدًا بالمشروبات الغازية واللانشون والمصنعات التي لا تنتمي لشجرة أو حيوان بشكل مباشر.

وأوضح لماذا يأكل الشخص ذو الوزن الزائد أكثر من النحيف، مبينًا وجود حالة تسمى “مقاومة الليبتين”؛ حيث تمنع الدهون الزائدة وصول إشارات الشبع إلى المخ، مما يحبس المريض في دائرة مفرغة من الجوع المستمر. وأشار إلى أن الحل يبدأ بكسر هذه الدائرة بخسارة الوزن تدريجيًا لاستعادة حساسية الهرمونات.

ودعا للعودة إلى الفطرة قائلًا: “نم مبكرًا، استيقظ مبكرًا، واعمل بضمير.. ستجد هرموناتك وجسدك يعملان في تناغم تام”. جاء ذلك خلال لقائه بفضائية cbc Sofra.

نقيب البيطريين يوجه تحذيرًا عاجلًا

من جانبه، أكد الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، نصيحته للمواطنين بعدم وضع الدواجن في الفريزر مباشرة بعد ذبحها بغرض التخزين. وأوضح أن الطريقة الصحيحة للتخزين هي وضعها أولًا في الثلاجة العادية لمدة 72 ساعة، ومن ثم نقلها إلى المجمد.

وأضاف نقيب الأطباء البيطريين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “من أول وجديد” مع الإعلامية نيفين منصور، أن الدواجن بعد الذبح يجب أن تتعرض لـ”نفق التجميد”، والهدف من ذلك هو أن تتجمد الدجاجة بشكل كامل وفي وقت واحد. وشدد على أن تخزين الدواجن بعد ذبحها مباشرة في الفريزر يجعلها غير صحية.

ولفت إلى أن من الأمور الصحية للتعامل مع الدواجن المذبوحة، يفضل إما وضعها في الطهي بشكل مباشر، أو وضعها في الثلاجة العادية لمدة 72 ساعة، وبعد ذلك يتم التخزين.

الدواجن لا تخرج رائحة

وأشار إلى أن الدواجن لا تخرج رائحة إذا تم غسلها بطريقة صحيحة، ووضعها في الثلاجة لتصل لدرجة حرارة منخفضة، وبعد ذلك تخزن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *