حمزة إيغامان: المهاجم المغربي الذي يعيد أسطورة رونالدو إلى الدوري الفرنسي
بعد بداية نارية مع ليل.. كيف تحول إيغامان إلى ظاهرة تهديفية في فرنسا ويُقارن بالبرازيلي رونالدو؟

في فترة وجيزة، تحول المهاجم المغربي حمزة إيغامان إلى حديث الصحافة والجماهير في فرنسا، بعد بداية استثنائية مع ناديه ليل، أعادت للأذهان أسماء كبيرة في عالم كرة القدم.
وسجل حمزة إيغامان أربعة أهداف في آخر ثلاث مباريات، من بينها ثنائية حاسمة ضد باوك سالونيكا في الدوري الأوروبي، ليرفع رصيده الإجمالي مع الفريق إلى 7 أهداف وتمريرة حاسمة واحدة حتى الآن. هذا الأداء اللافت يعكس سرعة اندماجه في الملاعب الأوروبية.
انتقل المهاجم المغربي إلى صفوف نادي ليل مطلع الموسم الحالي قادماً من الجيش الملكي المغربي، في صفقة بلغت قيمتها حوالي 11.5 مليون يورو، وهي خطوة تعكس ثقة النادي الفرنسي الكبيرة في موهبته الشابة وقدرته على إحداث الفارق في الدوري الفرنسي.
الأرقام لا تكذب؛ فبمشاركته في 378 دقيقة فقط خلال 10 مباريات بالدوري الفرنسي والدوري الأوروبي، يساهم حمزة إيغامان بهدف كل 47 دقيقة. هذا المعدل التهديفي النادر لا يسلط الضوء على قدرته على الحسم فقط، بل يشير إلى سرعة تأقلمه المذهلة مع أجواء أحد أقوى الدوريات الأوروبية.
شبيه رونالدو وأدريانو
لم تقتصر الإشادة على أهدافه، بل امتدت إلى أسلوب لعبه وقوته البدنية، ما دفع جماهير ناديه إلى تشبيهه بأسطورة الهجوم البرازيلي رونالدو نازاريو ومواطنه أدريانو. هذه المقارنات لم تأتِ من فراغ، بل تستند إلى قدرته على الجمع بين القوة الجسمانية والمهارة الفنية العالية.
يرى مواطنه توفيق بن طيب، لاعب تروا، أن إيغامان يمتلك “قدرة نادرة على الحفاظ على فنياته بفضل بنيته الجسدية القوية”. وهو ما أكده المحلل سوان بورسيلينو لصحيفة MARCA الإسبانية، الذي شبهه بـ’رونالدو البرازيلي’ من حيث السيطرة على الكرة والمراوغة، معترفاً بأنه يبالغ عمداً لإيصال الفكرة.
من جانبه، استقبل اللاعب الشاب هذه المقارنات بابتسامة كبيرة، قائلاً: “نعم، لقد رأيت ذلك، من الجميل حقّاً أن تُقارن بأسطورة كرة القدم، إنه أمر رائع، أعتقد أننا نملك نفس أسلوب اللعب”.
معضلة جينيسيو الإيجابية
هذا التألق وضع برونو جينيسيو، مدرب ليل، أمام “مشكلة إيجابية”، خاصة مع عودة المهاجم المخضرم أوليفييه جيرو من الإصابة. لكن المدرب يرى في ذلك قوة للفريق، قائلاً: “إنهما يتمتعان بمواصفات متكاملة، ومن الضروري لأي نادٍ طموح أن يمتلك لاعبين في مركز الرقم 9”.
وأشاد جينيسيو بحيوية حمزة إيغامان وعدم القدرة على توقع تصرفاته داخل الملعب، ناصحاً إياه بالحفاظ على هذه الميزة مع تطوير تمركزه وتحركاته بدون كرة ليندمج بشكل أفضل في أسلوب لعب الفريق. ويشير هذا التوجيه إلى أن المدرب لا يرى فيه مجرد هداف، بل مشروع مهاجم متكامل يعمل على صقله.









