حماس تصف قصف خيام النازحين بـ”جريمة حرب” وتضع الوسطاء أمام مسؤولياتهم
في تصعيد خطابي يتزامن مع تعثر المفاوضات، حمّلت الحركة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات استهداف المدنيين في خان يونس، مطالبةً بوقف فوري للغارات.

وصفت حركة حماس الغارات الإسرائيلية التي استهدفت خيام النازحين في خان يونس بأنها “جريمة حرب”. يأتي هذا الموقف في ظل تعقيدات متزايدة تحيط بمسار مفاوضات وقف إطلاق النار، مما يلقي بظلال كثيفة على الجهود الدبلوماسية التي تقودها أطراف إقليمية ودولية. يعيد هذا التصعيد إلى الأذهان نمطًا من العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالمدنيين، مما يثير تساؤلات حول الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.
دعوات لمحاسبة دولية
طالبت الحركة بضرورة وقف عمليات القصف ضد المناطق السكنية. وحمّلت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الميداني. لم تقتصر رسالة حماس على الإدانة، بل امتدت لتشمل دعوة صريحة للوسطاء والدول الضامنة للتدخل الفوري لوقف ما أسمته “جرائم الاحتلال”. تستند مثل هذه الاتهامات إلى مبادئ حماية المدنيين المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تشكل حجر الزاوية في القانون الدولي الإنساني.
ضغوط على مسار المفاوضات
شددت الحركة على أهمية عدم السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتهرب من استحقاقات أي اتفاق محتمل. يعكس هذا التصريح قناعة لدى الحركة بأن التصعيد العسكري يهدف إلى تقويض أسس المفاوضات الجارية وخلق واقع جديد على الأرض يصعّب من مهمة الوسطاء. إن ربط العمليات الميدانية بالمسار السياسي مباشرة يضع ضغطًا إضافيًا على جميع الأطراف المنخرطة في المحادثات.
يمثل هذا الموقف تحولًا في الخطاب، حيث تسعى الحركة من خلاله إلى تفعيل الأدوات الدبلوماسية والقانونية الدولية، محاولةً نقل المعركة من الميدان العسكري إلى الساحة السياسية العالمية.











