حوادث

جنايات الزقازيق تبرئ متهما بالشروع في القتل بعد حكم بالمؤبد

بعد معركة قضائية طويلة، محكمة جنايات الزقازيق تلغي حكماً غيابياً بالسجن المؤبد وتصدر حكماً بالبراءة في قضية شروع في قتل بديرب نجم.

صحفي قضائي في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

أسدلت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، الستار على فصول قضية شروع في قتل معقدة، بإصدارها حكمًا ببراءة متهم سبق وأن صدر ضده حكم غيابي بالسجن المؤبد. يكشف الحكم تفاصيل معركة قضائية استمرت لسنوات، اعتمدت فيها هيئة الدفاع على تفنيد أركان الجريمة لإثبات براءة موكلها.

وقائع القضية وتفاصيل الاتهام

تعود أحداث القضية إلى 19 نوفمبر 2018، حينما أحالت النيابة العامة المتهم “كامل.م.ال” وآخرين، مقيمين بقرية قرموت صهبرة بدائرة مركز شرطة ديرب نجم، إلى المحاكمة الجنائية. وجه أمر الإحالة للمتهمين تهمة الشروع في قتل المجني عليه “عادل.ال.أ”، عامل يبلغ من العمر 24 عامًا، مع سبق الإصرار والترصد.

ووفقًا لأمر الإحالة، فإن المتهمين عقدوا العزم وبيتوا النية على ارتكاب الجريمة، وأعدوا لذلك “بلطة”، ثم كمنوا للمجني عليه في مكان أيقنوا تواجده به. وما أن ظفروا به، حتى قاموا بشل حركته والتعدي عليه بالضرب، قاصدين إزهاق روحه، إلا أن الجريمة لم تكتمل بسبب إسعاف المجني عليه وتلقيه العلاج اللازم.

من المؤبد إلى البراءة: مسار المحاكمة

في 5 أكتوبر 2020، أصدرت محكمة جنايات الزقازيق حكمًا غيابيًا على المتهم بالسجن المؤبد، وهو حكم يصدر في غياب المتهم ويعتمد بشكل أساسي على أدلة الإثبات المقدمة من النيابة. لكن مع قيام المتهم بإجراءات إعادة المحاكمة، فُتح ملف القضية من جديد أمام هيئة قضائية مغايرة برئاسة المستشار أسامة أحمد معوض الحلواني، وعضوية المستشارين إسلام منصور، هاني صلاح الدين أحمد، ومحمود محسن عبد الفتاح.

تولى المحامي محمد العجوز الدفاع عن المتهم، وقدم مذكرة دفاعية ركزت على تفكيك أركان الاتهام. أوضح العجوز في مرافعته أن أركان الجريمة الأساسية، وهي سبق الإصرار والترصد، والقصد الجنائي الخاص المتمثل في “نية إزهاق الروح”، غير متوفرة في حق موكله. فالحكم الغيابي لم يمنح المتهم فرصة الدفاع عن نفسه، وهو ما تغير كليًا في إعادة الإجراءات.

ثغرات الدفاع التي حسمت القضية

استند الدفاع في طلبه براءة المتهم إلى عدة نقاط جوهرية أدت إلى اقتناع المحكمة، كان أبرزها:

  • انتفاء أي صلة للمتهم بباقي المتهمين أو بالمجني عليه، مما ينفي وجود دافع أو اتفاق جنائي.
  • عدم تواجد المتهم على مسرح الجريمة وقت وقوعها، وعدم ضبط أي أدوات أو أسلحة بحوزته.
  • خلو الصحيفة الجنائية للمتهم من أي سوابق، مما يدعم حسن سيره وسلوكه.

وبناءً على هذه الدفوع، وبعد إعادة تقييم الأدلة والمرافعات، خلصت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة لإدانة المتهم، فقضت ببراءته مما أسند إليه، لتنتهي بذلك رحلة طويلة في أروقة المحاكم شهدت تحولًا دراماتيكيًا من حكم بالسجن المؤبد إلى براءة كاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *