حوادث

خلطة الشابو السرية في شقة سكنية.. كيف تورطت منتجة فنية بمصر في تصنيع المخدرات التخليقية؟

تحقيقات النيابة تكشف كواليس تحويل شقة سكنية إلى مصنع لإنتاج الشابو والآيس بمصر

صحفي بقسم الحوادث في منصة النيل نيوز،

تستأنف محكمة جنايات القاهرة غداً الخميس محاكمة المنتجة الفنية سارة خليفة و27 متهماً آخرين بتهمة إدارة شبكة دولية لجلب سلائف كيميائية تستخدم في تصنيع المخدرات التخليقية، وفق ما أعلنته النيابة العامة المصرية في قرار إحالة القضية. وتكشف أوراق القضية عن تحول نوعي في نشاط تهريب السموم بمصر عبر التركيز على التصنيع المحلي لتقليل تكاليف الاستيراد.

وتواجه مصر في السنوات الأخيرة تدفقاً متزايداً للمواد التخليقية مثل الشابو والآيس، وهو ما دفع المشرع المصري إلى تغليظ العقوبات لتصل إلى الإعدام في جنايات جلب وتصنيع هذه المواد. وتشير تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن منطقة الشرق الأوسط باتت مستهدفة بشكل متزايد بتهريب السلائف الكيميائية التي تدخل في تركيب المؤثرات العقلية الجديدة، نظراً لصعوبة تتبع هذه المواد صناعية المنشأ مقارنة بالمخدرات التقليدية.

وأظهرت تحقيقات النيابة العامة أن الشبكة التي تضم المنتجة الفنية سارة خليفة اتخذت من عقار سكني مصنعاً سرياً لخلط وتجهيز المواد المخدرة. وبحسب تقرير الضبط القضائي الذي أعدته الأجهزة الأمنية، فقد تم التحفظ على أكثر من 750 كيلو جراماً من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام داخل هذا المقر السكني.

وبناءً على هذه التحريات، أصدرت النيابة العامة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية لتعقب مسارات غسيل الأموال الناتجة عن هذا النشاط. كما تضمن قرار النيابة إدراج المتهمين الهاربين على قوائم ترقب الوصول والمنع من السفر لمنع إفلاتهم من الملاحقة القضائية.

واستندت النيابة العامة في قائمة أدلة الثبوت إلى شهادة 20 شاهداً من ضباط مكافحة المخدرات والشهود الفنيين. وأفادت النيابة في مذكرتها بأن الأدلة الرقمية المستخرجة من الهواتف المحمولة للمتهمين، والتي تشمل محادثات ومقاطع مرئية، توثق عمليات التنسيق لجلب الخامات من الخارج وتوزيع الأدوار التنفيذية بين أعضاء الشبكة.

مقالات ذات صلة