حوادث

ثغرة “النظائر الكيميائية” تفشل في إنقاذ سارة خليفة: كيف حسم التقرير العلمي قضية المخدرات الكبرى؟

التقرير الفني يجهض دفوع الدفاع بشأن المواد غير المدرجة بجداول وزارة الصحة

محرر في قسم الحوادث،بمنصة النيل نيوز

حسم تقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من المحكمة الجدل العلمي حول المواد المضبوطة في قضية “المخدرات الكبرى”، مؤكداً أن مادة Dibromopentane المستخدمة في الشحنات تدخل في تفاعلات كيميائية لإنتاج مادة MDMB-en-PINACA المخدرة، وهي أحد المركبات التخليقية النشطة. وأوضح التقرير الفني الذي تسلمته المحكمة أن هذه المركبات تعد من “النظائر الكيميائية” التي يجرمها القانون المصري، حتى وإن لم تدرج بأسماء صريحة في جداول وزارة الصحة.

وبناءً على هذه المعطيات العلمية، قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق المتهمة سارة خليفة وشقيقها و11 متهماً آخرين إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وفقاً لما أعلنه رئيس المحكمة في منطوق القرار. وحددت المحكمة جلسة 5 سبتمبر 2026 للنطق بالحكم النهائي بحق جميع المتهمين البالغ عددهم 28 متهماً.

وتأتي إحالة الأوراق إلى المفتي تطبيقاً للمادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، والتي تلزم محاكم الجنايات بإجماع الآراء وبأخذ رأي مفتي الديار المصرية قبل إصدار أي حكم بالإعدام، ورغم أن هذا الرأي استشاري وغير ملزم للمحكمة، إلا أن عدم اتخاذ هذا الإجراء يبطل الحكم الصادر.

وكان دفاع المتهمين قد حاول خلال جلسة المحاكمة، التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات بحسب سجلات الجلسة، تفكيك أدلة الإدانة عبر الدفع ببطلان إجراءات الضبط والطلب من المحكمة إحالة ملف فحص المضبوطات إلى المحكمة الدستورية العليا. وزعم أحد المتهمين في استجوابه أمام هيئة المحكمة أنه كان يعتقد أن الشحنات المستوردة تقتصر على مكملات غذائية مرخصة، نافياً علمه بالنشاط الكيميائي للتنظيم.

لكن تحقيقات النيابة العامة كشفت عن هيكل تنظيمي دقيق تخصص في استيراد المواد الخام وتصنيعها محلياً داخل عقار سكني تم تحويله إلى مختبر سري. وأظهرت وثائق التحقيق التي أعدتها النيابة أن عمليات التفتيش أسفرت عن ضبط ما يزيد على 750 كيلو جراما من المواد المخدرة والمواد الكيميائية الأولية المعدة للتصنيع.

وبالتوازي مع المسار القضائي، أصدرت النيابة العامة قراراً بـ التحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، إلى جانب إدراج الهاربين منهم على قوائم ترقب الوصول والمنع من السفر، بناءً على ما كشفته التحريات المالية حول تضخم ثروات أفراد الشبكة. واستندت النيابة في قرار إحالة المتهمين إلى شهادة 20 شاهداً، بالإضافة إلى محادثات رقمية مشفرة ومقاطع فيديو وثقت عمليات التصنيع.

مقالات ذات صلة