جريمة تهز الإسكندرية: كشف ملابسات جرائم «سفاح المعمورة» المروعة

كتب: أحمد جمال
في تطور صادم هز أرجاء الإسكندرية، كشفت الأجهزة الأمنية النقاب عن تفاصيل مروعة لجرائم ارتكبها محامٍ في حي المعمورة، حيث عُثر على جثث ضحاياه مدفونة داخل شقق سكنية مستأجرة. بدأت القصة ببلاغٍ غامض، وانتهت بكشف جريمتين بشعتين، ليُلقى القبض على المتهم الذي تحول من مدافع عن القانون إلى قاتلٍ يُشبه جرائم «سفاح الجيزة» و«سفاح التجمع».
تفاصيل قضية «سفاح المعمورة»
كان المتهم يعمل محاميًا، يدافع عن موكليه في قضايا مختلفة، قبل أن يتحول إلى مجرم، حيث ارتكب جرائم قتل عمد وخطف بحق ثلاثة ضحايا، بينهم زوجته وموكلان سابقان. وقد أحالته النيابة العامة إلى محكمة الجنايات المختصة، وهو الآن محبوس على ذمة التحقيق.
الجريمة الأولى: موكل يُقتل غدرًا
بدأت سلسلة جرائم سفاح المعمورة باستدراج أحد موكليه إلى شقة مستأجرة، حيث قام بطعنه بسكين وسرق أمواله وممتلكاته بدافع الضائقة المالية، ثم دفن جثته داخل الشقة لإخفاء جريمته.
الجريمة الثانية: الزوجة ضحية الخوف
وقع ضحية سفاح المعمورة الثانية زوجته، حيث نشبت بينهما مشادة كلامية انتهت بخنقها خوفًا من افتضاح أمره. قام بنقل جثتها إلى شقة أخرى مستأجرة، ودفنها بنفس الطريقة البشعة.
الجريمة الثالثة: خلاف مهني ينتهي بمأساة
أما الضحية الثالثة فكانت سيدة على علاقة مهنية به، حيث نشب خلاف بينهما انتهى بطعنها وسرقة أموالها وممتلكاتها، ثم دفن جثتها في الشقة المعدة مسبقًا.
العثور على الجثث المروعة
عند وصول رجال المباحث إلى موقع البلاغ، عُثر على جثتين مدفونتين في أرضية الشقة المستأجرة من قِبل المتهم، إحداهما كانت ملفوفة في بطانية. كشفت التحقيقات الأولية أن الجثتين تعودان لزوجته بعقد عرفي وإحدى موكلاته. تم القبض على المحامي، وأمرت النيابة العامة بحبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات، وطلبت إجراء تحريات موسعة، بالإضافة إلى استخراج الجثتين لتشريحهما وتحديد أسباب الوفاة، واستجواب شهود عيان.
تخطيط مسبق وسلوك متكرر
أكدت التحريات أن المتهم كان يخطط لجرائمه بدقة، مستغلًا صفته كمحامٍ لاستدراج ضحاياه من دائرة معارفه، مستخدمًا الخداع والتلاعب. كما حرص على إخفاء الجثث في أماكن مغلقة لتأخير اكتشاف جرائمه.
مسار التحقيقات والاعترافات
بلاغات أسر الضحايا المتكررة دفعت الأجهزة الأمنية لمراقبة المشتبه به، لتتراكم الأدلة من تحريات الشرطة وتقارير الطب الشرعي، وصولًا إلى اعترافات تفصيلية من المتهم بجميع الجرائم المنسوبة إليه.
العقوبات المحتملة
بعد معاينة مواقع الدفن ومطابقتها مع اعترافات المتهم، أحالته النيابة العامة إلى محكمة الجنايات بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار في ثلاث وقائع، بالإضافة إلى الخطف بالتحايل والإكراه، والسرقة المرتبطة بالقتل. تصل العقوبة المتوقعة إلى الإعدام أو السجن المؤبد وفقًا لقانون العقوبات المصري.











