الأخبار

جامعة بنها تطلق “أسبوع ريادة الأعمال”: تحول استراتيجي لدعم الاقتصاد الوطني بالشركات الناشئة

من قاعات المحاضرات إلى سوق العمل.. كيف ترسم جامعة بنها مستقبل الاقتصاد المعرفي في مصر؟

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

في خطوة تعكس تحولاً ملموساً في دور المؤسسات الأكاديمية، أطلق الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، فعاليات “أسبوع ريادة الأعمال”. يمثل هذا الحدث، الذي يُنظم بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، نقطة انطلاق لترجمة المخرجات البحثية إلى مشروعات اقتصادية حقيقية قادرة على المنافسة.

بحضور قيادات الجامعة، أكد الجيزاوي أن الأسبوع يستهدف تمكين أعضاء هيئة التدريس والطلاب من تأسيس شركات ناشئة مبتكرة. وأوضح أن الهدف هو تعزيز قدراتهم على تسويق مخرجات البحث العلمي، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، مشدداً على الدور المحوري للجامعات في دعم الاقتصاد الوطني.

محاور تدريبية لسد الفجوة بين البحث والسوق

من جانبها، أوضحت الدكتورة جيهان عبدالهادي، نائب رئيس الجامعة، أن الفعاليات ترتكز على دعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال من خلال ثلاثة محاور تدريبية متكاملة. هذه المحاور مصممة بعناية لتزويد المشاركين بالأدوات اللازمة لتحويل أفكارهم إلى واقع ملموس، وهي:

  • تقييم التكنولوجيا وتحديد مدى جاهزيتها للتسويق وربطها باحتياجات الصناعة.
  • إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات، مع التركيز على تحليل السوق والمخاطر.
  • استكشاف فرص التمويل والتصدير للأسواق الدولية، والتعرف على برامج دعم الصادرات.

من النظرية إلى التطبيق: الجامعات كمحرك اقتصادي

لم يعد تنظيم مثل هذه الفعاليات مجرد نشاط طلابي، بل أصبح جزءاً من استراتيجية أوسع تتبناها الدولة المصرية. إن تركيز جامعة بنها على مفاهيم مثل “مؤشرات الجاهزية التكنولوجية” و”دراسات الجدوى” يكشف عن نية حقيقية لسد الفجوة بين الأبحاث الأكاديمية النظرية ومتطلبات السوق العملية. هذا التوجه يحول الجامعة من مجرد مؤسسة تعليمية إلى حاضنة ابتكار تضخ في شرايين الاقتصاد أفكاراً ومشروعات جديدة.

ويأتي الإعلان عن تأسيس شركة “بداية” لتسويق خدمات الجامعة كدليل مادي على هذا التحول. فالجامعة لم تعد تكتفي بتخريج موظفين، بل تسعى لصناعة رواد أعمال وخلق كيانات اقتصادية خاصة بها، مما يضمن لها استدامة مالية ويساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030. هذا النموذج يمثل نقلة نوعية في فلسفة التعليم العالي المصري، حيث يصبح البحث العلمي أداة للتنمية وليس غاية في حد ذاته.

ويشمل الأسبوع، الذي يستمر حتى السادس من نوفمبر، ورش عمل تفاعلية يقدمها خبراء متخصصون لرفع جاهزية المشاركين للانخراط في منظومة اقتصاد المعرفة. وقد شهد اليوم الأول بالفعل ورش عمل قدمها كل من الدكتور ماجد صبحي، خبير تقييم التكنولوجيات، والدكتور كرامة حفني، خبير التحول الرقمي، مما يؤكد على الجانب العملي والتطبيقي للفعاليات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *