الأخبار

تلال الفسطاط تدخل مرحلة الحسم لاختيار شريك الإدارة العالمي

بعد تأهيل عدة شركات وتحالفات، الحكومة المصرية تستعد لتلقي العروض الفنية والمالية لإدارة أضخم متنزهات القاهرة التاريخية

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

دخل مشروع حدائق تلال الفسطاط، أحد أضخم مشروعات تطوير القاهرة التاريخية، مرحلة حاسمة مع بدء العد التنازلي لاختيار الشركة المسؤولة عن إدارته وتشغيله. وتتجه الأنظار حاليًا نحو الشركات والتحالفات التي نجحت في اجتياز مرحلة التأهيل الأولية، تمهيدًا لتقديم عطاءاتها الفنية والمالية النهائية.

جاء ذلك عقب اجتماع ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة آخر مستجدات عملية طرح المشروع. وشدد مدبولي على الأهمية الاستراتيجية للمشروع، مؤكدًا حرص الدولة على اختيار شريك يمتلك خبرة عالمية تضمن إدارة وتشغيل الحديقة وفقًا لأعلى المعايير الدولية المتبعة في إدارة المتنزهات العالمية.

لجنة فنية تحسم قائمة المتنافسين

وخلال الاجتماع، قدم المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، عرضًا تفصيليًا حول موقف الطرح، كاشفًا عن انتهاء اللجنة المشتركة من فحص ملفات الشركات المتقدمة. وأوضح أن عملية الفحص شملت تدقيقًا للمستندات القانونية والفنية، بالإضافة إلى تقييم الملاءة المالية للمتنافسين، وهي خطوات تعكس الرغبة في ضمان قدرة الشريك المستقبلي على الوفاء بالتزاماته وتحقيق الرؤية المستهدفة للمشروع.

وبناءً على تقييم اللجنة، تمت الموافقة على تأهيل عدد من الشركات والتحالفات الكبرى، التي ستنتقل إلى المرحلة التالية من المنافسة، وهي تقديم العروض التفصيلية. هذه الخطوة لا تمثل فقط تقدمًا في الجدول الزمني للمشروع، بل تشير إلى تحول في فلسفة إدارة الأصول العامة، بالانتقال من التشغيل الحكومي المباشر إلى الشراكة مع القطاع الخاص المتخصص لتعظيم القيمة والعائد.

رؤية تتجاوز مجرد حديقة

ويأتي هذا التحرك في سياق أوسع يهدف إلى إعادة إحياء منطقة الفسطاط بالكامل، وتحويلها إلى مقصد سياحي وثقافي وترفيهي عالمي. فالمشروع لا يُنظر إليه كحديقة منفصلة، بل كحلقة وصل تربط بين المتحف القومي للحضارة المصرية وبحيرة عين الصيرة ومجمع الأديان، مما يخلق تجربة متكاملة للزائرين ويعيد للقاهرة التاريخية جزءًا من بريقها المفقود.

وفي إطار تفعيل المشروع حتى قبل افتتاحه بالكامل، كشف المهندس خالد صديق عن خطط لتنظيم فعاليات كبرى، حيث يجري التجهيز لإقامة حفل ضخم في منطقة «الأرينا» بالحديقة. كما أعلن عن تنظيم “مهرجان شتوي” في تلال الفسطاط، في محاكاة لنجاح مهرجان العلمين الصيفي، وهو ما يؤكد أن الرؤية التشغيلية للمشروع ترتكز على تحويله إلى وجهة فعالة على مدار العام، وليس مجرد مساحة خضراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *