عرب وعالم

تصعيد في الجنوب السوري: عملية إسرائيلية تثير إدانة إماراتية وسورية

في أعقاب توغل بري إسرائيلي في ريف دمشق، تتصاعد المواقف الدبلوماسية، حيث وصفت دمشق العملية بـ"جريمة حرب" ودعت أبوظبي المجتمع الدولي للتحرك.

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

في تطور ميداني لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي السورية، أسفرت عن إصابة ستة من جنوده. هذا التوغل البري، الذي يختلف عن نمط الضربات الجوية المعتادة، فتح الباب أمام سلسلة من ردود الفعل الدبلوماسية المشددة، معيداً تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني على طول خطوط التماس.

### رواية إسرائيلية لعملية استباقية

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً يوضح تفاصيل العملية. ذكر البيان أن قواته توغلت في قرية بيت جن بجنوب سوريا ليل الخميس-الجمعة. الهدف المعلن كان توقيف عناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم “الجماعة الإسلامية”.

ووفقاً للرواية الإسرائيلية، فإن هؤلاء الأفراد كانوا يخططون لأنشطة تستهدف المدنيين في إسرائيل. وأقر البيان بوقوع اشتباكات أدت إلى إصابة ستة جنود، وصفت حالة ثلاثة منهم بالبالغة. يعكس هذا الإعلان تحولاً في طبيعة العمليات الإسرائيلية، من غارات جوية دقيقة إلى اشتباك بري مباشر، مما يشير إلى تقييم استخباراتي بوجود تهديد وشيك يتطلب تدخلاً من هذا النوع.

توتر في الجنوب السوري

### دمشق: “جريمة حرب مكتملة الأركان”

على الجانب الآخر، قدمت وزارة الخارجية السورية رواية مغايرة تماماً. وصفت دمشق التوغل الإسرائيلي بأنه “اعتداء إجرامي سافر”. وأكدت أن أهالي بلدة بيت جن هم من تصدوا للدورية الإسرائيلية، وأجبروها على الانسحاب.

الأخطر في الموقف السوري هو اتهام إسرائيل بارتكاب “مجزرة مروعة” عقب فشل توغلها. حيث أفاد البيان السوري بأن قصفاً “وحشياً ومتعمداً” استهدف البلدة، مما أودى بحياة أكثر من عشرة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وتسبب في موجة نزوح. وحملت دمشق السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، معتبرة إياه جزءاً من سياسة ممنهجة لزعزعة استقرار المنطقة.

> يمثل الموقف السوري تحولاً في الخطاب، من إدانة الغارات الجوية المعتادة إلى توصيف التوغل البري بأنه عدوان مباشر يستهدف المدنيين، مما يرفع من سقف المواجهة الدبلوماسية.

توتر في الجنوب السوري

### موقف إماراتي يدعو لتدخل دولي

دخلت دولة الإمارات على خط الأزمة بموقف دبلوماسي حاسم. أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بأشد العبارات ما وصفته بـ”التصعيد الإسرائيلي الخطير”. شدد البيان الإماراتي على الرفض التام لانتهاك سيادة سوريا وتهديد أمنها.

ولم تكتفِ أبوظبي بالإدانة، بل وجهت دعوة صريحة للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة. يعكس هذا الموقف اهتماماً إماراتياً متزايداً بضرورة خفض التوترات الإقليمية ومنع انزلاقها نحو مواجهة أوسع، حيث أن أي تصعيد في الساحة السورية يهدد بشكل مباشر الأمن الإقليمي ككل. إن الدعوة لوقف كل ما من شأنه زيادة التوتر تؤكد على أن الدبلوماسية الإماراتية تنظر إلى هذا الحادث ليس كحدث معزول، بل كحلقة في سلسلة من الأعمال التي قد تقود إلى عواقب وخيمة.

لمزيد من التفاصيل حول التغطية الدولية للحدث، يمكن الاطلاع على تقرير [وكالة رويترز](https://www.reuters.com/world/middle-east/syria-says-israeli-attack-kills-10-civilians-israel-says-it-hit-militants-2024-10-25/).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *