تصريحات باول تدفع الدولار للصعود عالميًا.. واستقرار نسبي في مصر
كيف أثرت تلميحات رئيس الفيدرالي الأمريكي على أسواق العملات العالمية؟ وما هو وضع الجنيه المصري وسط هذه التقلبات؟

في جلسة تداولات الخميس 30 أكتوبر 2025، فرض سعر الدولار هيمنته على أسواق العملات العالمية، مدفوعًا بتصريحات حذرة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والتي أعادت رسم توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
التأثير كان فوريًا وواضحًا على العملات الرئيسية؛ فقد تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من خمسة أشهر، مسجلاً 1.3195 دولار. وفي المقابل، حاول اليورو التقاط أنفاسه عند 1.1604 دولار، بعد أن تكبد خسائر ملحوظة بلغت 0.43% في الليلة السابقة، مما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق الأوروبية.
انقسام فيدرالي وتأجيل محتمل
تأتي قوة الدولار من قراءة الأسواق لتصريحات باول على أنها إشارة إلى أن خفض الفائدة قد لا يكون وشيكًا. فبحسب خبراء، يبدو أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يعاني من انقسام داخلي حول اتجاه السياسة النقدية، ومع استمرار تحديات مثل الإغلاق الحكومي، يفضل باول تبني نهج حذر، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل قرار خفض الفائدة المتوقع في ديسمبر.
هذا الحذر الأمريكي لا يعكس ضعفًا، بل تباينًا متزايدًا في مسارات السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى. فبينما يتمسك الفيدرالي بموقفه المتشدد نسبيًا للحفاظ على استقرار الاقتصاد الأمريكي، لا تزال اقتصادات أخرى مثل اليابان غارقة في سياسات تيسيرية. هذا التباين يجعل من الدولار ملاذًا جذابًا للمستثمرين، ويعزز من قوته كعملة احتياط عالمية في أوقات الضبابية الاقتصادية.
الين تحت الضغط
تتجه الأنظار الآن شرقًا نحو قرار بنك اليابان، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة. سجل الين مستويات متدنية تاريخيًا، مقتربًا من 152.59 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له في ثمانية أشهر، كما بلغ 177.12 مقابل اليورو. التوقعات تشير إلى أن البنك سيبقي على أسعار الفائدة المنخفضة لدعم الاقتصاد، خاصة مع إعداد الحكومة الجديدة برئاسة سناء تكايتشي حزمة تحفيزية.
ويزيد من تعقيد المشهد أن رئيسة الوزراء الجديدة تُعرف بميلها للسياسات النقدية التيسيرية، مما قد يصطدم بأصوات داخل مجلس إدارة البنك بدأت تطالب برفع الفائدة. في الاجتماع الأخير، صوت عضوان من أصل تسعة لصالح الرفع، والأسواق تترقب لمعرفة ما إذا كان هذا العدد سيزداد، في مؤشر على تحول محتمل في سياسة طوكيو المالية.
استقرار سعر الدولار في السوق المصري
على الصعيد المحلي، وفي ظل هذه التقلبات العالمية، حافظ سعر الدولار على استقراره مقابل الجنيه المصري. عكست شاشات البنوك المصرية أسعارًا متقاربة، مما يشير إلى هدوء نسبي في السوق المحلي، بعيدًا عن العاصفة التي تضرب العملات الرئيسية الأخرى في الخارج. وجاءت أسعار الصرف في البنوك الكبرى على النحو التالي:
- البنك الأهلي المصري وبنك مصر: سعر الشراء 47.26 جنيه، وسعر البيع 47.36 جنيه.
- مصرف أبوظبي الإسلامي: سعر الشراء 47.30 جنيه، وسعر البيع 47.40 جنيه.
- بنك الإسكندرية: سعر الشراء 47.21 جنيه، وسعر البيع 47.31 جنيه.
- بنك الكويت الوطني: سعر الشراء 47.23 جنيه، وسعر البيع 47.33 جنيه.







