استقرار حذر في أسعار الدواجن.. هل يمهد الهدوء الحالي لموجة ارتفاع جديدة؟
بعد تراجعات الأسبوع الماضي، أسعار الفراخ البيضاء تستقر عند 61 جنيهاً في الجملة، لكن تكاليف الإنتاج المرتفعة تثير قلقاً مستقبلياً.

شهدت أسعار الدواجن في السوق المصرية حالة من الاستقرار الحذر اليوم الخميس، 30 أكتوبر 2025، بعد موجة التراجعات التي سيطرت على تعاملات بورصة الدواجن الرئيسية نهاية الأسبوع الماضي. هذا الهدوء في الأسعار يأتي وسط ترقب من المستهلكين والمربين لمسار السوق خلال الفترة المقبلة.
خريطة الأسعار في الأسواق
في تفاصيل التعاملات اليومية، سجل سعر كيلو الفراخ البيضاء في سوق الجملة نحو 61 جنيهًا، لكن هذا السعر لا يعكس الواقع النهائي للمستهلك. يتسع النطاق السعري في محال التجزئة بشكل ملحوظ، حيث يتراوح سعر الكيلو بين 61 و73 جنيهًا، وهو تباين يعود بشكل أساسي إلى اختلاف المناطق الجغرافية وتكاليف النقل وهوامش الربح التي يضيفها التجار.
على صعيد الأنواع الأخرى، حافظت الفراخ البلدي على مستوياتها السعرية المرتفعة نسبياً، مسجلة 102 جنيه في الجملة لتصل إلى المستهلك بسعر 112 جنيهًا للكيلو. أما الفراخ الساسو، فقد استقر سعرها في البورصة عند 88 جنيهًا، ليتم بيعها في الأسواق للمواطنين بنحو 98 جنيهًا للكيلو الواحد.
ولم يقتصر الاستقرار على الدواجن الحية فقط، بل امتد ليشمل أسعار قطعيات الدجاج الأكثر استهلاكًا. فقد تراوح سعر كيلو البانيه، الذي يعد مكونًا أساسيًا على المائدة المصرية، بين 190 و220 جنيهًا، وهو نطاق سعري واسع يعكس الفجوة بين مناطق البيع المختلفة وجودة المنتج.
أسعار البيض والكتاكيت
في سياق متصل، ظلت أسعار البيض، المصدر الرئيسي الآخر للبروتين، عند مستوياتها المرتفعة. ويشير ثبات الأسعار إلى استمرار الضغوط على جانب الإنتاج، حيث جاءت الأسعار للطبق (30 بيضة) كالتالي:
- البيض الأبيض: من 155 إلى 160 جنيهًا.
- البيض الأحمر: من 150 إلى 155 جنيهًا.
- البيض البلدي: من 130 إلى 135 جنيهًا.
أما على صعيد مدخلات الإنتاج، والتي تعتبر المؤشر الأهم لمستقبل الأسعار، فقد كشفت أسعار الكتاكيت عن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج على المربين. وجاءت أسعار الكتاكيت لعمر يوم واحد كالتالي:
- الكتكوت الأبيض: من 25 إلى 25.5 جنيه.
- الكتكوت الساسو: من 13 إلى 14 جنيهًا.
- الكتكوت البلدي: من 7 إلى 7.5 جنيه.
ما وراء استقرار الأسعار؟
إن حالة الاستقرار الحالية في أسعار الدواجن قد لا تكون مؤشرًا على تعافي السوق بقدر ما هي محطة لالتقاط الأنفاس. الفجوة الكبيرة بين سعر الجملة للفراخ البيضاء (61 جنيهًا) وسعر التجزئة الذي يصل إلى 73 جنيهًا تكشف عن وجود حلقات وسيطة متعددة في سلسلة التوزيع، تزيد من العبء على المستهلك المصري النهائي دون أن يعود ذلك بالنفع المباشر على المربي الصغير.
الأرقام الأكثر دلالة تكمن في أسعار الكتاكيت؛ فسعر الكتكوت الأبيض الذي يتجاوز 25 جنيهًا يمثل ضغطًا هائلاً على دورة الإنتاج الجديدة. هذا السعر المرتفع، مقترنًا بأسعار الأعلاف المتقلبة، يعني أن تكلفة تربية الدواجن لا تزال مرتفعة، ما يجعل الهدوء الحالي في أسعار الدواجن هشًا وقابلاً للكسر في أي لحظة. قد يجد المربون أنفسهم مضطرين لرفع الأسعار في الدورات الإنتاجية القادمة لتغطية تكاليفهم، مما ينذر بموجة صعود جديدة قد تضرب الأسواق خلال الأسابيع القليلة المقبلة.









