تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمستثمرين إلى البنك المركزي المصري، الذي تستعد لجنته للسياسة النقدية لعقد اجتماعها السابع لهذا العام لتحديد مصير أسعار الفائدة. يأتي هذا الاجتماع في وقت حاسم، حيث تحاول السلطات النقدية الموازنة بين دعم النشاط الاقتصادي وكبح جماح معدلات التضخم المحتملة.
من المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها يوم الخميس الموافق 20 نوفمبر 2025، وهو الاجتماع قبل الأخير لهذا العام. وتشير غالبية توقعات الخبراء والمحللين الماليين إلى أن الاتجاه الأقرب هو الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، في خطوة تهدف إلى تقييم أثر القرارات السابقة على حركة الأسواق ومؤشرات الاقتصاد الكلي.
خلفيات القرار المرتقب
يعكس التوجه نحو تثبيت الفائدة حالة من الترقب الحذر. فبعد أن اتخذ البنك المركزي خطوة جريئة في اجتماعه الأخير بخفض الفائدة، يبدو أن صانعي السياسة النقدية يفضلون حاليًا التريث لمراقبة استجابة السوق، وقياس مدى تأثير الخفض على معدلات الاستثمار والسيولة، مع إبقاء أعينهم على أرقام التضخم الشهرية لضمان عدم خروجها عن النطاقات المستهدفة.
يأتي هذا التحليل في سياق قرار اللجنة خلال اجتماعها في أكتوبر الماضي، حيث قررت خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وكذلك سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، بواقع 100 نقطة أساس (1%). وبموجب هذا القرار، وصلت الأسعار إلى 21.00% للإيداع، و22.00% للإقراض، و21.50% للعملية الرئيسية على الترتيب، في خطوة فُسرت حينها بأنها تهدف إلى تحفيز الاقتصاد.
أجندة الاجتماعات المتبقية لعام 2025
عقدت لجنة السياسة النقدية ستة اجتماعات حتى الآن خلال العام الجاري، ويتبقى اجتماعان حاسمان ضمن الأجندة الرسمية التي أعلنها البنك المركزي، والتي تحدد مسار السياسة النقدية حتى نهاية العام. وتأتي هذه الاجتماعات على النحو التالي:
- الاجتماع السابع: الخميس 20 نوفمبر 2025.
- الاجتماع الثامن والأخير: الخميس 25 ديسمبر 2025.
ستكون قرارات هذين الاجتماعين مؤشرًا هامًا على رؤية البنك المركزي المصري لمستقبل اقتصاد مصر في العام الجديد، ومدى قدرته على تحقيق التوازن الدقيق بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.
