صدمة التوظيف الأمريكية تشعل أسعار الذهب وعيار 21 يكسر حاجز 5900 جنيه
عيار 21 يخترق مستويات تاريخية بدعم من تراجع الدولار عالمياً

قفزت أسعار الذهب في الأسواق المصرية إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين خلال تعاملات اليوم الجمعة 3 يوليو 2026، حيث سجل عيار 21 الأكثر انتشاراً مستوى 5900 جنيه للجرام، مدفوعاً بضغوط بيعية حادة تعرض لها الدولار الأمريكي عقب تقارير اقتصادية مخيبة للآمال. ووفقاً لبيانات التداول في الصاغة، فقد افتتح المعدن الأصفر الجلسة عند 5880 جنيهاً، مواصلاً رحلة صعود بدأت منذ اختراق نقطة المقاومة الفنية عند 5800 جنيه.
بيانات الوظائف الأمريكية الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال شهر يونيو، وهو رقم يقل بكثير عن القراءة السابقة البالغة 129 ألف وظيفة، مما أربك حسابات الفيدرالي الأمريكي بشأن استمرار سياسة التشديد النقدي. هذا التباطؤ المفاجئ في سوق العمل أدى مباشرة إلى تراجع جاذبية العملة الأمريكية، مما دفع المستثمرين للتحوط بالمعدن النفيس كأداة آمنة لمواجهة احتمالات الركود الاقتصادي.
عالمياً، سجلت أونصة الذهب ذروة أسبوعية عند 4195 دولارا قبل أن تستقر تداولاتها قرب مستوى 4181 دولارا، مستفيدة من كسر حاجز المقاومة النفسي بين 4080 و4100 دولار للأونصة. وبحسب تقارير فنية، فإن استمرار التداول فوق هذه المستويات يفتح الطريق أمام الذهب لاختبار مستويات تاريخية جديدة قد تتجاوز 4200 دولار في المدى القريب، خاصة مع تزايد رهانات خفض الفائدة.
استقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري داخل القطاع المصرفي فوق مستوى 49 جنيها، تزامناً مع إعلان بيانات حكومية عن تدفقات استثمارية أجنبية في أدوات الدين بلغت 682 مليون دولار خلال الأسبوع الجاري. هذه التدفقات ساهمت في موازنة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع الذهب عالمياً، مما جعل الزيادة المحلية في أسعار الذهب مرتبطة بشكل أساسي بحركة الشاشة العالمية وليس بتذبذب العملة المحلية.
البنوك المركزية لا تزال تلعب دور المشتري الاستراتيجي، حيث كشفت تقارير صندوق النقد الدولي عن إضافة نحو 41 طنا من الذهب إلى الاحتياطيات العالمية خلال شهر مايو الماضي. وواصلت الصين تعزيز حيازتها من المعدن الأصفر للشهر العشرين على التوالي بإضافة 10 أطنان، في خطوة يراها محللون سعياً لتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
تشهد حركة البيع والشراء في السوق المحلية حالة من الحذر، حيث تراجع الطلب على شراء سبائك الذهب والعملات الذهبية مقارنة بفترات سابقة، مع تفضيل فئة من المستثمرين مراقبة مستويات الاستقرار السعري قبل الدخول في مراكز شرائية جديدة. ورغم المكاسب التي حققها الذهب بنسبة قاربت 2% في جلسة الأمس، إلا أن ترقب الأسواق لبيانات التضخم القادمة يظل هو المحرك الأساسي لقرارات كبار التجار في الصاغة المصرية.










