تأييد إعدام قتلة تاجر الأدوات الصحية بالشرقية
جنايات الزقازيق تؤكد حكم الإعدام على متهمين بقتل وسرقة تاجر أدوات صحية في ديرب نجم

أيدت الدائرة الأولى الاستئنافية بمحكمة جنايات الزقازيق حكم أول درجة القاضي بالإعدام شنقًا على متهمين، بعد إدانتهما بقتل تاجر أدوات صحية وسرقة أمواله في نطاق مركز شرطة ديرب نجم بمحافظة الشرقية. هذا القرار يمثل تأكيدًا قضائيًا حاسمًا في قضية شغلت الرأي العام المحلي، ويضع نهاية لمسار قضائي طويل في جريمة هزت المجتمع.
صدر الحكم تحت رئاسة المستشار سامي بيومي، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين مصطفى بلاسي ومحمد محمود سامي ومحمد مصطفى. يعكس هذا التأييد استيفاء كافة درجات التقاضي في واحدة من أخطر الجرائم، ويؤكد على صرامة النظام القضائي في التعامل مع قضايا القتل العمد التي تنطوي على دوافع متعددة.
تفاصيل الجريمة المروعة
تعود وقائع القضية الجنائية إلى شهر يناير من العام الماضي، حيث أحالت النيابة العامة المتهمين علاء. ع. ث. ع (33 سنة)، مشرف أمن بشركة، ومحمد. ث. ث. ع (مبلط)، وكلاهما مقيم بدائرة مركز ديرب نجم، إلى محكمة جنايات الزقازيق. المتهمان وُجها تهمة قتل المجني عليه عبد الرحمن مسعد يوسف عطية (50 سنة)، تاجر أدوات صحية بذات المركز.
أسند أمر الإحالة للمتهمين تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، حيث تولدت لدى الأول نية إزهاق روح المجني عليه، فاتفق مع الثاني ووافقه على ارتكاب الجريمة. أعد المتهمان سلاحًا ناريًا لهذا الغرض، وما أن تمكنا من المجني عليه حتى أطلق الثاني عيارًا ناريًا استقر برأسه، مما أدى إلى وفاته على الفور، قاصدين بذلك إزهاق روحه.
كشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بخطف المجني عليه بأسلوب التحيل، وذلك باستدراجه إلى طريق ناءٍ بعد مهاتفة الأول له، مستغلًا علاقته به، بزعم التوجه لابتياع سيارة له. كان الهدف من ذلك إقصائه عن ذويه تمهيدًا لارتكاب جريمتي القتل والسرقة، حيث قاما بسرقة مبلغ اثني عشر ألفًا وأربعمائة دولار، وهاتف محمول، وحافظة نقود تخص المجني عليه ليلًا بالطريق العام، وكانا يحملان سلاحًا ناريًا.
لم تتوقف الجرائم عند هذا الحد، فقد قام المتهم الأول بتبديد مبلغ ثلاثة آلاف دولار، وهو جزء من المال المملوك للمجني عليه، والذي سُلم له على سبيل الأمانة كمقدم لشراء سيارة. إلا أنه اختلس هذا المبلغ لنفسه إضرارًا بالمجني عليه، مما يضيف بعدًا آخر لجريمة الخيانة المالية التي سبقت القتل، ويكشف عن عمق الدوافع الإجرامية.
مسار العدالة
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهمين. تم تحرير المحضر اللازم وبالعرض على النيابة العامة، قررت بدورها إحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق، لتبدأ فصول العدالة الجنائية في هذه القضية المعقدة التي تضمنت عدة اتهامات.
تأكيد حكم الإعدام يمثل خاتمة لمرحلة مهمة من مراحل التقاضي، ويؤكد على أن الجرائم التي تنطوي على الخيانة العظمى والقتل بدم بارد، خاصة تلك التي تستهدف الأفراد تحت غطاء الثقة، تواجه أقصى العقوبات القانونية في إطار سعي الدولة لترسيخ الأمن وردع الجريمة، وهو ما يعكسه هذا الحكم القضائي الصارم.











