فاجعة في منشأة ناصر.. رتب رفيعة بـ “الحماية المدنية” تحت أنقاض منزل منهار
تفاصيل فقدان قيادات شرطية في حادث انهيار عقار بالقاهرة

تحولت عملية إخماد حريق روتينية في منطقة منشأة ناصر المكتظة شرقي القاهرة إلى كارثة إنسانية ومهنية، بعدما أعلن نادي قضاة مصر في بيان رسمي عن استشهاد اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، برفقة ضابط وأمين شرطة إثر انهيار مفاجئ للمبنى المحترق.
الواقعة التي حدثت مساء الثلاثاء لم تكتفِ بخسائر مادية، بل طالت الهيكل القيادي لجهاز الحماية المدنية، حيث أكد بيان القضاة أن النقيب عبد الرحمن العدوي وأمين الشرطة حمد عبد الجواد قضوا نحبهم أثناء محاولة السيطرة على النيران ومنع تمددها إلى الكتل السكنية المتلاصقة التي تميز طبيعة العمران في هذه المنطقة الجبلية.
تعد منطقة منشأة ناصر من أكثر المناطق تعقيداً في العمليات الإغاثية بسبب شوارعها الضيقة وتمركزها أسفل هضبة المقطم، مما يجعل استجابة آليات الإطفاء الكبيرة أمراً بالغ الصعوبة ويضطر القيادات للتدخل الميداني المباشر لتوجيه العمليات في بيئة إنشائية غير مستقرة، وهو ما يفسر وقوع حادث انهيار منزل فوق رؤوس القوات أثناء العمل.
وصف مجلس إدارة نادي قضاة مصر في نعيه الرسمي هؤلاء الرجال بأنهم سطروا بدمائهم صفحات من الفداء، مشيراً إلى أن تضحيات رجال الشرطة في مثل هذه الحوادث تمثل حائط الصد الأول لحماية أرواح المدنيين في المناطق العشوائية والقديمة.
انهيار العقار جاء نتيجة تآكل جدرانه بفعل النيران الكثيفة، وهو سيناريو متكرر في حوادث المباني المتهالكة التي تفتقر لاشتراطات السلامة المهنية، وفقاً لما تضمنه سياق النعي الموجه إلى وزارة الداخلية وأسر الضحايا، حيث شدد القضاة على أن هؤلاء الضحايا هم شهداء الواجب ورمز للإخلاص والوفاء للوطن.
لم يحدد البيان الصادر عن القضاة عدد الإصابات الأخرى في صفوف المدنيين، لكنه ركز على القيمة الرمزية لفقدان مدير الإدارة العامة للحماية المدنية في قلب الميدان، معتبراً أن التضحية التي قدمها هؤلاء الرجال ستبقى شاهدًا خالدًا على الشجاعة النادرة.











