بورشه تعيد صياغة “كايين” كهربائياً بمواصفات تتجاوز الأداء الحراري وتكسر حاجز 10 ملايين جنيه
تحول جذري في مفهوم الـ SUV الرياضية بنظام دفع كهربائي فائق

تخوض بورشه مغامرة تقنية عبر طراز “كايين إس كوبيه” الكهربائي 2027، مراهنةً على معادلة تجمع بين الانسيابية التصميمية المستوحاة من طراز 911 الأيقوني وبين القوة الغاشمة التي تفتقدها المحركات الحرارية التقليدية في فئتها. ورغم أن الهوية البصرية للسيارة تضحي بجزء من مساحة التخزين الخلفية لصالح سقف منحدر، إلا أن الشركة الألمانية ركزت على خفض معامل السحب الهوائي ليصل إلى 0.23، وهي ميزة حيوية في السيارات الكهربائية لتقليل الفقد في الطاقة الناتج عن مقاومة الرياح، خاصة عند السرعات العالية التي تشتهر بها طرق “الأوتوبان”.
تأتي السيارة ببطارية سعتها 113 كيلووات/ساعة، وتنتج محركات الدفع الرباعي في نسخة “إس” قوة 657 حصانًا، مما يسمح بالتسارع من الثبات إلى 100 كم/ساعة في غضون 3.6 ثانية، مع قدرة شحن سريع تصل إلى 400 كيلووات تتيح بلوغ 80% من السعة خلال 16 دقيقة.
ويرى كريس روزاليس، المحلل في “Motor1″، أن السيارة تمثل تحولاً نحو مفهوم “الأداء الاستعراضي”؛ إذ تتوفر حزمة رياضية خفيفة الوزن تستبدل السقف الزجاجي بألياف الكربون لتوفير 17 كيلوغراماً فقط، وهو رقم لا يمثل سوى 0.7% من الوزن الإجمالي الضخم للسيارة البالغ 2556 كيلوغراماً. ومع ذلك، تظل القوة المفرطة هي العنوان الأبرز، حيث تصل نسخة “توربو” إلى 1139 حصانًا، متجاوزة بفارق هائل ما كانت تقدمه بدائل الاحتراق الداخلي، بينما يبدأ السعر من 6,677,500 جنيه مصري ويصل في النسخة التي تمت تجربتها إلى 10,057,500 جنيه مصري.
داخلياً، اعتمدت بورشه فلسفة رقمية مكثفة عبر شاشة معلومات وترفيه OLED منحنية مقاس 12.3 بوصة، مدعومة بلوحة عدادات مقاس 14.3 بوصة وشاشة إضافية للراكب الأمامي، في محاكاة للغة التصميمية التي ظهرت لأول مرة في طراز “تايكان”. إنها مسألة مظهر. وبالرغم من هذا التوجه الرقمي، استبقت الشركة انتقادات المستخدمين بالحفاظ على مفاتيح فيزيائية للتحكم في التكييف ومستوى الصوت، وهو توازن تفتقده العديد من المنافسات في فئة الـ SUV الفاخرة.
خلال الاختبارات الميدانية، أظهرت منظومة التوجيه دقة عالية واتزاناً لافتاً حتى عند سرعة 268 كم/ساعة، لكن وزن السيارة الهائل ألقى بظلاله على جودة الركوب فوق النتوءات الحادة، في حين تسربت ضوضاء الطريق إلى المقصورة بشكل غير متوقع لسيارة بهذا السعر. وتكشف هذه التفاصيل أن المنصة الكهربائية الجديدة، رغم تفوقها الرقمي والديناميكي، لا تزال تواجه تحديات في عزل الترددات العالية مقارنة بطرازات الصالون الفاخرة مثل “باناميرا” التي تستخدم أنظمة تعليق نشطة مشابهة.








