فن

الفتارين تفتح ملفات الزيف الاجتماعي على مسارح الفيوم

الفيوم تستعرض هموم الواقع في "الفتارين" و"يا صبر أيوب"

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

تنقب فرقة الفيوم القومية في ثنايا التناقض الطبقي عبر العرض المسرحي “الفتارين”، الذي يستضيفه مسرح مجلس المدينة حتى التاسع والعشرين من يونيو الجاري. النص الذي صاغه الكاتب ميخائيل رومان، رائد مسرح العبث والواقعية الاجتماعية في مصر، يسعى لتفكيك الصراع بين المظهر والجوهر في البنية المجتمعية المصرية.

المخرج عزت زين اختار معالجة درامية تسلط الضوء على الفوارق الطبقية الحادة، محولاً خشبة المسرح إلى مرآة تكشف “زيف” المظاهر الخارجية التي تحجب الحقائق الصادمة للواقع، وهو أسلوب اشتهر به رومان في تشريح الشخصية المصرية المهزومة من الداخل.

فرقة سنورس المسرحية تتبنى زاوية مغايرة على مسرح مدرسة ناصر العسكرية، حيث تقدم عرض “يا صبر أيوب” المستلهم من ملاحم الصمود الإنساني أمام المحن المتتالية. العرض الذي كتبه يس الضوي يعتمد على الأشعار والسينوغرافيا لتعزيز فكرة المواجهة المباشرة مع التحديات المعيشية، بعيداً عن التجريد.

تعد الفرق الإقليمية في المحافظات المصرية الخزان الاستراتيجي للمواهب التي ترفد السينما والدراما القومية بالوجوه الجديدة، وهو تقليد بدأ منذ تأسيس الثقافة الجماهيرية في ستينيات القرن الماضي لضمان وصول الفن للقرى والنجوع.

تمثل هذه العروض جزءاً من استراتيجية الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة لاستعادة دور المسرح الإقليمي كأداة للتغيير الاجتماعي. التحركات الفنية الحالية تهدف لتعزيز التنوع الثقافي داخل الأقاليم، حيث تعتمد المسرحيات على اللهجات المحلية والهموم اليومية لسكان واحة الفيوم.

الإنتاج يتبع الإدارة العامة للمسرح بالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي. اعتمدت السينوغرافيا في عرض سنورس على رؤية محمد مختار وراندة شريف لتقديم فضاء بصري يخدم فكرة الصبر والجلد.

مقالات ذات صلة