بعشرة لاعبين.. صقور الجديان تحلق في سماء كأس العرب بريمونتادا تاريخية على لبنان
السودان يقلب تأخره بهدف وطرد إلى فوز مثير 2-1 ويحجز مقعده في مجموعة نارية.

انتهت! السودان يفعلها بعشرة لاعبين. ريمونتادا من قلب الدوحة تكتب التاريخ. صقور الجديان يقلبون الطاولة على لبنان ويتأهلون إلى كأس العرب في مباراة حبست الأنفاس حتى صافرتها الأخيرة.
بدأ كل شيء بشكل كارثي. الدقيقة 22، تدخل عنيف من جون مانو. الحكم لا يتردد. بطاقة حمراء مباشرة. صدمة على مقاعد البدلاء السودانية. بدا أن كل شيء يسير عكس رغبة السودانيين، فالنقص العددي منح لبنان أفضلية تكتيكية واضحة سمحت له بالضغط العالي والوصول لمرمى الحارس علي أبو عشرين. لم يتأخر العقاب طويلاً. خطأ دفاعي ساذج في الدقيقة 30، وخليل خميس يضع الكرة في الشباك. لبنان يتقدم 1-0. من كان يصدق أن العودة ممكنة؟
### روح الجديان تقلب الطاولة
لكن كرة القدم لا تعترف بالمنطق أحياناً. رفض المنتخب السوداني الاستسلام. لعب بروح قتالية لا تصدق. ضغطوا كأنهم الفريق الكامل. وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، جاء الفرج. كرة عرضية سودانية، ومحمد حيدر، قائد لبنان، يحولها بالخطأ في مرمى فريقه. هدف عكسي أعاد المباراة إلى نقطة الصفر. كان هذا الهدف بمثابة شريان حياة أعاد الروح للاعبين والجماهير معاً قبل الدخول لغرف الملابس.
عاد السودان في الشوط الثاني بوجه مختلف. أكثر تنظيماً وثقة. لعبوا بذكاء تكتيكي كبير، أغلقوا المساحات في الخلف واعتمدوا على التحولات السريعة. وفي الدقيقة 74، جاءت اللحظة التي لن ينساها السودانيون. تسديدة صاروخية من ياسر مزمل من خارج منطقة الجزاء، انفجرت في شباك الحارس اللبناني. هدف الفوز! هدف التأهل! هدف أشعل المدرجات وأعلن عن عودة تاريخية. يمكنك مشاهدة ملخص هذه الدراما الكروية التي وثقها موقع الفيفا الرسمي للبطولة.
### مجموعة الموت تنتظر
بهذا الفوز البطولي، حجز منتخب السودان مقعده رسمياً في المجموعة الرابعة لكأس العرب. مجموعة حديدية بكل المقاييس. سيواجه صقور الجديان منتخبات العراق والجزائر والبحرين. المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق. ستكون البداية نارية بمواجهة بطل أفريقيا آنذاك، منتخب الجزائر، في الأول من ديسمبر. لكن بعد أداء اليوم، أثبت هذا الفريق أنه يمتلك شخصية وروحاً قادرة على تحدي أي خصم. لقد أرسلوا رسالة واضحة للجميع: السودان قادم للمنافسة، وليس للمشاركة فقط.









